عباد الله، إن القرية الآمنة المطمئنة التي تعيش رغدا لا تترك القرية المسلمة الأخرى التي تعاني من الخوف والجوع والنقص في الأموال والأنفس والثمرات نحن لا زلنا في شهر شعبان يا عباد الله شهر ترفع فيه الأعمال إلى الله والعمل الصالح فيه عظيم ويغفل الناس عن هذا الشهر والأعمال الصالحة كثيرة، فالنشجع بعضنا البعض على القيام بها، ولنجتنب البعد في دين الله، وبعض الناس يظن أن لليلة النصف من شعبان ميزة خاصة في قيام ليلها أو صيام نهارها وليس الأمر كذلك أبدا وقد سرت بين الناس أحاديث موضوعة وضعيفة في ذلك فهي كغيرها من الليالي في القيام وهي كيوم أيام البيض كغيرها من أيام البيض في الشهور في الصيام، قال النووي رحمه الله: ( صلاة ليلة نصف من شعبان مائة ركعة بدعة منكرة ولا يغتر بذكرهما في كتاب قوت القلوب وإحياء علوم الدين ونحو ذلك ) ، إذا فلا بد من التمسك بالسنة وترك البدع مهما دعى إليها الداعون ومهما تخرص المتخرصون، ولله الأيام والليالي هو الذي يميز ويفضل ما يشاء على ما يشاء سبحانه وتعالى ونحن نتبع ما أنزل إلينا من ربنا.
اللهم إنا نسألك التقوى ومن العمل ما ترضى والتمسك بالعروة الوثقى، أحيينا مسلمين وتوفنا مؤمنين وألحقنا بالصالحين غير خزايا ولا مفتونين، اللهم أجعلنا في بلادنا آمنين، اللهم إنا نسألك في بلادنا الأمن والإيمان والسلامة والإسلام يا رحيم يا رحمان، من أراد ببلدنا سوءا وبلاد المسلمين فأشغله بنفسه وأجعل كيده في نحره، اللهم أنصر المجاهدين وأعلي كلمة الدين وأذل أهل الصليب والمشركين وأرزق أهل الإسلام النصر عليهم يا رب العالمين.
سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.