يتعلمون ليعملوا، أبو فاطمة قال: (يا رسول الله! أخبرني بعمل أستقيم عليه وأعمله، قال: عليك بالسجود، فإنك لا تسجد لله سجدة؛ إلا رفعك الله بها درجة وحط بها عنك خطيئة) . إذًا لابد أن يكون عندنا مفهوم العلم للعمل، والتلقي للتنفيذ، نريد أن نقرأ المصحف، وننفذ ما قال الله عز وجل؛ لأن الأوامر لنا وليست لغيرنا، ثم إن التنفيذ يزيدنا خيرًا وثباتًا، قال الله تعالى: وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا [النساء:66] العمل يثبت الإنسان.
أسباب عدم تطبيق ما تعلمناه: ... ...
عندنا -يا إخواني- ضعف في تربيتنا؛ في صياغة شخصياتنا، المقومات المطلوبة في الشخصية الإسلامية فيها نقص عندنا بسبب ضعف التربية، في البيت، في المدرسة، في كل مكان، يوجد ضعف في التربية، قد يوفق الإنسان لمكان طيب يتربى فيه، قد يزرق أبوين صالحين، وقد يكون أبواه من عامة الناس، وكذلك في المدرسة قد يوفق بمدرسين طيبين، وقد يكون المدرسون عاديين، لا يقدمون له شيئًا كبيرًا، وهكذا المنكرات المبثوثة ينتج عنها وسط يتربى فيه الإنسان بضعف، بل ربما يتربى على آلة اللهو وأدواته، ولذلك يحصل عندنا ضعف في الشخصية ينعكس على درجة التنفيذ.
عدم معرفة الأجر: