فهرس الكتاب

الصفحة 1315 من 1407

يفعلون كثيرًا من هذه الأشياء بالتعاون مع شياطين الإنس؛ لإضلال هؤلاء المساكين، وكثيرٌ منهم لا يفهمون ولا يدركون ولا يعقلون ويرجعون مخدوعين.

من قدرات الجن في العلاج وحكم ذلك:

قال لي شخصٌ بالأمس: شاب صغير في الأردن يذهبون إليه طوابير يقول للشخص: أنت تحتاج إلى عملية ولا يدخل معه إلا لوحده في الغرفة، ويقول له: مهما سمعت من أصوات فلا تكترث، ويجري العملية دون أي جراحة، ويخرج من عنده، فيمكن أن يقع ذلك من الشياطين التي تعينه، والنبي صلى الله عليه وسلم أخبر أم المؤمنين التي كانت تذهب إلى يهودي لرقيتها ونهاها، قالت: هذا إذا رقاني سكن الألم قال: (إن الشيطان ينخس العرق فيسكن) . إذًا: الشيطان يستطيع أن يعمل عمل البنج، وأن ينخس عرقًا فيسكنه، فلماذا إذًا لا يُعمل شيءٌ مثل هذا؟! وهنا قد يقول قائل: فما حكم الاستعانة بالجن في الأمور المباحة؟ ولماذا تحرمون الذهاب إلى هؤلاء وهم يعملون أشياء مباحة؟ والوقت قد ضاق -أيها الإخوة- فلعلنا إن شاء الله نأتي على ذكر هذا الموضوع وأمورٍ أخرى متعلقة به في خطبة قادمة بحول الله وقوته، ونقول هذا الكلام إحقاقًا للحق وإبطالًا للباطل، وردعًا لكل من تسول له نفسه الذهاب إلى هؤلاء المشعوذين، أو الانخداع بهم، مع أن كثيرًا منهم كذابون لا عندهم جنٌ ولا شياطين ولا عفاريت، لكنهم يضحكون على الناس ويشوشون عليهم. ولذلك فالمسلم على بصيرة من أمره والحمد لله، والموحد يعرف ربه، ويعرف أن الله خلق هذه الأشياء سبحانه وتعالى، وأنهم لا يخرجون عن إرادته ولا عن مشيئته قيد أنملة، فكلهم تحت قهره وأمره سبحانه وتعالى يفعل ما يشاء. وأشهد أن محمدًا رسول الله النبي الأمي، الذي أرسله رحمة للعالمين، فكشف أخبار الدجالين، وبين لنا صفات الدجالين، ونهانا عن الذهاب إلى العرافين والكهنة والمشعوذين، وأخبرنا أنه من ذهب إلى عرافٍ لم تُقبل له صلاة أربعين يومًا، وأن من صدق كاهنًا بما أخبره فقد كفر بما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت