فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 1407

والمستشفيات والقاعات المختلفة، والأروقة والدهاليز أناس كثيرون لا يذكرون الله، من الأغنياء، والرؤساء، والوجهاء، والكبراء أناس لا يذكرون الله، وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا [الكهف:28] عاقبهم الله على إعراضهم عن شريعته بأن حرمهم من ألذ شيء للروح والقلب وهو ذكر الله عز وجل: وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا [الكهف:28] فأية عقوبة أسوأ من هذه العقوبة؟!

ذكر ابن القيم لفوائد الذكر: ...

وفي الذكر فوائد كثيرة، عدها ابن القيم رحمه الله تعالى وغيره: فمنها: أنه يطرد الشيطان. ومنها: أنه يرضي الرحمن. ومنها: أنه يزيل الهم والغم عن القلب. ومنها: أنه يفرح القلب ويجعله مسرورا. ومنها: أنه ينور الوجه. ومنها: أنه من الأسباب الجالبة للرزق. ومنها: أنه يورث القلب محبة الله عز وجل، ومن أحب شيئًا أكثر من ذكره. ومنها: أنه يجعل العبد منيبًا إلى ربه، رجاعًا إليه، فيكون الله ملاذه وملجأه سبحانه وتعالى. ومنها: أن الله يفتح للذاكر أبواب العلوم والمعارف، فيفقه في أنواع من العلم لا يفقهها بدون ذكر الله عز وجل، ولذلك كان الناس من الصالحين والعلماء يستعينون على فهم المسائل بذكر الله، والابتهال إليه، والتضرع عنده، والتذلل على أعتابه عز وجل، طالبين منه أن يفتح عليهم: يا معلم إبراهيم علمني، ويا مفهم سليمان فهمني. بل إن الله أمر القضاة، أمر الناس الذين يفصلون في المسائل، أمر رسوله صلى الله عليه وسلم إذا فصل في المسألة أن يقول: وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ * وَلا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا [النساء:104-105] لذلك قال أهل العلم: يشرع للقاضي إذا فصل في مسألة أن يقول بعد حكمه فيها: أستغفر الله.

فائدة الذكر في تقوية القلب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت