فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 1407

التلفظ بالأذكار وإسرارها:

بعض الناس يعتقدون أن التلفظ بالأذكار بدعة، فقال لي واحد: أنا كنت أظن منذ أن تعلمت أن النية محلها القلب والتلفظ بها بدعة، أقول: معنى ذلك ينبغي أن ننوي الأذكار نية بالقلب، فلا نتلفظ بشيء، لأن التلفظ بدعة، فهذا أتي من باب عدم التفريق بين النية وبين الأذكار، النية شيء و (سبحان ربي الأعلى) شيء ثان، النية شيء و (الله أكبر) في تكبيرة الإحرام شيء آخر، فإذًا من أسباب الإهمال: اعتقادات خاطئة مغلوطة مثل هذا الاعتقاد. أحيانًا بعض الناس يظن أن الجهر بالأذكار والتلفظ بها يخالف الحضارة والرقي، وأن المدير والطبيب والمهندس لا يليق يعني في صالة الاجتماعات في المستشفى وفي القاعات وهذه الأمكنة الراقية كما يقولون .. مطعم راق، فندق راق، يعني هذا ليس محلًا يقال فيه: سبحان الله، يعني لا يتلاءم، بهو المستشفى، وفخامة القاعات والناس الذين يأتون للتجارة والأعمال والوظائف، كيف أقول فيها: بسم الله ولا إله إلا الله، فلذلك تجد بعض الكبار في السن يدخل في أكبر قاعة فتجد لسانه من عادته تحصله يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، بعض الناس ينظرون إليه ويقولون: انظروا إلى هذا المتخلف القادم من العصور الحجرية، قادم من آخر الدنيا لكي يقول: لا إله إلا الله، انظر إلى أي درجة تصل الأمور الآن فعلًا .. أضرب لك مثالًا: ذهب أحدهم ليحضر مؤتمرًا دوليًا مثلًا يمثل البلد في مؤتمر دولي، وحضر الكفار وأجهزة الإعلام والتصوير والمصورون من كل جانب والقاعات والأنوار والكراسي الفخمة هل تراه سيقول في ذلك الموضع: لا إله إلا الله وحده لا شريك له؟ أحيانًا الواحد يحضر مثلًا بحثًا في جامعة، يقدم بحثًا في جامعة ويحضره الدكاترة، وهذا البرفسور فلان والبرفسور فلان، شيء أبهة، فالآن يرى أن (سبحان الله وبحمده وسبحان الله العظيم) ، ليست مناسبة ولا تتلاءم مع هذا الديكور الموجود. وإذا دخل واحد مجمعًا تجاريًا ضخمًا وسوقًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت