فهرس الكتاب
وكذلك من المسائل المهمة: مراجعة الأذكار بين فترة وأخرى، فلو أنك حفظت أذكارًا فبعد شهر أو شهرين أو ستة أشهر راجع الأذكار، فإن في مراجعتها فوائد: منها: تذكر ما نسيته، أحيانًا تكون نسيت ذكرًا كاملًا فتقول: قد غاب هذا الذكر، ولم أذكره منذ فترة، أو أنك نسيت شيئًا من الذكر كلمة أو كلمات فتستعيدها. وكذلك: قد تصحح كلمة خاطئة بالمراجعة، أحيانًا يكون الواحد يلفظ الذكر بطريقة خطأ، فعندما يراجع يقول: أنا دائمًا أقولها كذا والصحيح خلاف هذا، فتصحح الأخطاء التي عندك.
تنويع صيغ الأذكار: ...
ومن الأمور التي تمنع انقلاب الأذكار وهي عبادة إلى عادات وتصبح أمورًا روتينية كما يقولون، من هذه الأسباب التي تمنع هذا: الإتيان بالصيغ المختلفة للأذكار والتنويع فيها، ولذلك للصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير صيغ مختلفة، أدعية الاستفتاح فيها صيغ مختلفة، أدعية الفراغ من الطعام فيها صيغ مختلفة، فإذا أتيت بهذا مرة وبذاك أخرى، تقضي على الرتابة؛ وتحدث تغييرًا، إلا إذا كانت الأذكار من السنة أن تجمعها كلها في موضع معين فتجمعها، وإلا فإنك تذكر هذا مرة وهذا مرة وهذا مرة. ومرافقة الصالحين والمعيشة معهم من أهم الأشياء والأسباب التي تؤدي إلى استرجاع الأذكار والمداومة عليها والانتباه لها، ماذا قال موسى في دعائه؟ وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي * هَارُونَ أَخِي * اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي * وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي * كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا * وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا [طه:29-34] فقد طلب العون من الله بأخ صالح يشرك معه في النبوة لماذا؟ ليستعين به على ذكر الله.
بعض الآداب والأحكام المتعلقة بالأذكار: