فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 1407

يذكرون ويقرءون الفاتحة بدون حركة لسان ولا حركة الشفتين، ولذلك بعض العلماء قال: لا يعتبر الذكر ذكرًا ولا ينال أجره إلا إذا أسمع نفسه، فقد قال النووي بهذا القول، وبعض العلماء قالوا: لا، المهم أنه يحرك لسانه وشفتيه، وإلا (إذا ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي) لكن نقول: على الأقل لا يعتبر ذكرًا ولا تؤجر عليه إلا إذا حركت لسانك وشفتيك، وجرى الهواء به، سمعته أو ما سمعته فلا بد أن تحرك. كذلك: يجوز الذكر بالقلب وباللسان للمحدث والجنب والحائض والنفساء، ولو كان جنبًا يذكر الله، (كان يذكر الله على كل أحيانه) ولو كان جنبًا لكن لا يقرأ القرآن، الجنب لا يقرأ القرآن، لو أن واحدًا أجنب وصارت له مصيبة هل يقول: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ [البقرة:156] أم لا؟ لو أن واحدًا نام وهو جنب، هل يقول: الحمد لله والحمد لله موجودة في القرآن؟ الجواب: نعم، يقولها لا بنية تلاوة القرآن ولكن بنية الإتيان بهذا الذكر الذي علمناه في هذا الموضع. ولو أن جنبًا ركب سيارته هل يقول: سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ [الزخرف:13] ؟ نعم، ليس على أنه من القرآن لكن لأنه ذكر يقال في هذا الموضع. وكذلك يستحب أن يكون الذاكر مستقبل القبلة متذللًا متخشعًا بسكينة ووقار، وإن ذكر الله على كل أحيانه، فحسن الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ [آل عمران:191] وأن يكون المكان الذي يذكر الله فيه نظيفًا خاليًا ما أمكن. وأن يكون متسوكًا نظيف الفم، وأن يتدبر ما يقول، ولو أن واحدًا لا يعرف معنى ذكر معين حفظه لكن دون أن يعرف المعنى هل يقوله؟ هل يؤجر عليه؟ نعم. لكن ليس مثل أجر الذي يعرف المعنى ويتدبر المعنى. وكذلك: ينبغي إذا فات على الإنسان ذكر معين أن يتداركه، فلو فاته: سبحان الله ثلاثًا وثلاثين والحمد لله ثلاثًا وثلاثين بعد الصلاة، وخرج من المسجد ووصل إلى البيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت