فهرس الكتاب
الحسد، وحصل هذا فيمن قبلنا لبعض الكبار، ولذلك عائشة أثنت على زينب في حادثة الإفك، أثنت على زينب بأن الله عصم زينب ، فهناك منافسة بين عائشة وبين ضرائرها، زينب ما تكلمت بشيء مطلقًا، بل إنها أثنت على عائشة مع أنها فرصة حيث اتهم الناس عائشة بالإفك، إذًا تخوض معهم، فهي فرصة بأن تنال من ضرتها. ولذلك الحسد بين الضرائر من المشاكل التي ينبغي على الزوج أن يراعيها، ولعلنا نفرد إن شاء الله درسًا خاصًا ربما للنساء عن قضية الغيرة، التي تحدث بين النساء وبين الضرائر بالذات، ومعالجة هذه المشكلة وكيف يمكن للمرأة أن تتغلب عليها، وكيف يكون موقف الرجل من هذه الأشياء.
عدم التسرع في تكدير المعروف:
الشيء الآخر أيها الإخوة: أن الإنسان أحيانًا يفعل معروفًا، ولكن نتيجة تسرع منه يأتي بما يكدر هذا المعروف! فكثير من الناس أحيانًا يكون محسنًا وكريمًا وبارًا ويفعل الخير بالناس، لكنه في لحظة من اللحظات يفعل شيئًا يفسد ذلك المعروف كله، فقد يحسن شخص إلى الناس، ويعطيهم ويتصدق عليهم وينفق عليهم، وفي لحظة من اللحظات، يأتيه الشيطان فماذا يفعل؟ يقول كلمة فيها منّ: ألم أعطك كذا، وكذا ...؟ قد يكون أعطاه مائة حاجة، فيقول له مرة من المرات: أما أعطيتك كذا ..؟ ويذكر له حاجة واحدة، فهذا يؤدي إلى إفساد المعروف كله، ولذلك ينبغي للمحسنين سواء كان إحسانهم إحسان علم، أو إحسان مال، أو إحسان مساعدة ومعاونة وبذل جهد، ألا يمنوا، ولا يأتوا بشيء فيه تكدير لذلك المعروف.
من يبحث عن الحق يوفقه الله إليه: