فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 1407

الجواب الذي تهواه؛ لذا ذهبت إلى البعيد، ولو كان شيخًا كبيرًا وعظيمًا، وتقول له: ما رأيك في المشكلة الفلانية؟ وتخفي عنه أشياء، ولا تعرض له خلفية القضية، وتقول: أشر عليّ، فلما يشير عليك بالذي تهواه. وقد يستشير الشخص مَنْ يرتاح إليهم عاطفيًا، لا لأنهم أهل بصيرة، ولا لأنهم أهل تجربة، ولا لأنهم أهل دين، ولكن لأنه يستريح لهم ويتقارب معهم نفسيًا، فتجد أنه يستشيره في أموره الخاصة والخطيرة، مع أن هذا المستشار أدنى منه منزلة، لكن لأنه يرتاح إليه عاطفيًا ونفسيًا، فتجده يستشيره في أشياء كثيرة من أموره التي من الأولى أن يستشير فيها أناسًا آخرين. وما هي المنفعة من استشارة شخص تميل إليه عاطفيًا وليس عنده خبرة في المشورة؟

من صفات المستشار: أن يشعر بعظم أمانة مشورته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت