واحدةٌ بالحلال تكفيك. ولا تطلبوا مني الدليل، فحيثما نظرتم حولكم وجدتم في الحياة الدليل قائمًا ظاهرًا مرئيًا، واحدة في الحلال تكفيك كثيرًا أو اثنتان في الحلال إلى أربع، وأما في الحرام فلو فجر بألف امرأة من نساء الدنيا فلا يمكن أن يكون عاقبته العفة. ومن وقع في هذه المفاسد أنهك الجسد، وأتلف المال، وجلب العار، وأزال المروءة، وذهبت جلالته ووقاره، والعجيب أن يكون الرجل العاقل الكبير صاحب الأولاد والذرية قد أقبل على أقبح ما يكون بالوقوع في هذا السعار، والله عز وجل حكيمٌ عليم، وقد قال لنا: وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا [النساء:28] .
أقوال السلف في النظر إلى النساء:
قال طاوس رحمه الله:"من نظر إلى النساء لم يصبر". وقال ابن عباس: [لم يكن كفر من مضى إلا من قبل النساء ] وهو كائنٌ كفر من بقي من قبل النساء، فهذه فتنة بني إسرائيل التي حذرنا النبي صلى الله عليه وسلم منها بقوله: (ما تركت بعدي فتنةً أشد على الرجال من النساء) وهذا قد يكون من أسباب الكفر، فإن بعض الناس إذا دخل في هذا المستنقع كفر، وخصوصًا إذا أعجب بكافرة، وخصوصًا من الذين يذهبون إلى بلاد الكفر والانحلال.
بعض قصص الذين فتنوا بالنساء:
ساق المؤرخون المسلمون عددًا من القصص حول هذا الموضوع، ومن ذلك:
قصة صالح المؤذن:
قال أبو الفرج ابن الجوزي رحمه الله: بلغني عن رجلٍ كان ببغداد يقال له: صالح المؤذن ، أذن أربعين سنة وكان يعرف بالصلاح، صعد يومًا إلى المنارة ليؤذن؛ فرأى بنت رجلٍ