فما معنى ذلك؟ الله أعلم به، ولكن أقول لا شك أن القضية عسيرة وخطيرة، والانفلات الحاصل موجود وكثير، ولذلك تجد انتشار الجرائم ووقوع الفواحش موجودًًا عند الأحداث الصغار، من أي مكان يتعلمونه؟
نظرات في واقع الطفل الغربي:
ثم ماذا يوجد عند الغربيين الذين أعجبنا بهم؟ فتى بريطاني يرفع دعوة على أمه ليتلقى منها وقتًا كافيًا، توجه إلى المحكمة، يرفع قضية على أمه؛ لأنها لا تجلس معه وقتًا كافيًا، تذهب خارج البيت وتتركه، وأقر القاضي فعلًا أن الحق معه، وألزم الأم بالبقاء مع الطفل، حتى الأساسيات غير موجودة عندهم، فليس هناك حضانة ولا حق في الرضاعة يعطى للطفل، ولا حنان يرتضعه، يترك ويرمى ويهمل. وصبي آخر في أوريلندا وفي فلوريدا رفع قضية على والديه، بأنه يريد أن يغير أبويه، وأن ينتقل إلى أسرة أخرى، وفعلًا أقر القاضي له بذلك، وغير اسمه إلى اسم العائلة الجديدة، واختار الأسرة الأخرى ليبقى عندهم، وحمل الاسم الجديد، وقال إن أمه مدمنة المروانة، ولها علاقات جنسية شاذة، وأنها تأخذ أجرها في آخر الأسبوع لتشتري الخمر، وأخبر أنها تتعاطى الكحول، وأنها تنسى علبة المروانة في المطبخ، ثم أخبر أنها وضعته في دار للأيتام فترة من الزمن، ثم إنها على علاقة بعشيق لها. أيها الإخوة! إن الغرب يقرون قضية انتساب الولد إلى غير أبويه، والله يقول: ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ [الأحزاب:5] ونحن المتغربون منا والبعيدون عن الدين لا تظنوا أننا بعيدون عنهم، ولذلك تسمع الآن عن بعض أفراد العوائل يقولون: أبي تزوج على أمي وتركنا وأهملنا بلا نفقة ولا رعاية ولا تفقد، نحن لا نعرفه منذ سنين، كيف تطالبني الآن ببر أبي وأنا لا أريد التعرف عليه؟! أطفال يحملون الأسلحة في المدارس، وإحصائيات عن قتلى، وخوف ورعب نتيجة لذلك، هذا هو المجتمع الغربي، ثم نقلت لنا قصة مدهشة في الصحف والمجلات عن امرأة ادعت لدى البوليس بأن هناك رجلًا