فهرس الكتاب

الصفحة 747 من 1407

والأب ربما يتمنى أنه لم يولد له هذا الولد، وأنه لو كان عقيمًا كان أحسن. كان هناك شاب مكب على اللهو واللعب لا يفيق عنه، وكان له والد صاحب دين، وكان كثيرًا ما يعظ هذا الابن، ويقول: يا بني! احذر هفوات الشباب وعثراته، فإن لله سطوات ونقمات ما هي بالظالمين ببعيد، وكلما ازداد عليه بالنصيحة ازداد ذاك في العقوق وجار على أبيه، وفي يوم من الأيام، وهو ينصحه على حسب العادة وإذا بالولد يمد يده على أبيه ويضربه، فحلف الأب بالله مجتهدًا ليأتين بيت الله الحرام ويتعلق بأستار الكعبة ويدعو على ولده، فخرج حتى أتى بيت الله الحرام، وامسك بأستار الكعبة وقال:

يا من إليه أتى الحجاج قد قطعوا ... عرض المهامه من قربٍ ومن بعد

إني أتيتك يا من لا يخيب من ... يدعوه مبتهلًا بالواحد الصمد

هذا منازل لا يرتد عن عققي ... فخذ بحقي يا رحمن من ولدي

وشل منه بحولٍ منك جانبه يا ... من تقدس لم يولد ولم يلد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت