فهرس الكتاب

الصفحة 999 من 1407

أيها المسلمون! يوم عاشوراء يذكرنا بالتوبة إلى الله عز وجل، هذا يومٌ من أيام الله نجى الله فيه موسى وصامه النبي صلى الله عليه وسلم، فهو موسم عبادة، قال بعض السلف: آدم أخرج من الجنة بذنبٍ واحد وأنتم تعملون الذنوب وتكثرون منها وتريدون أن تدخلوا بها الجنة.

تصل الذنوب إلى الذنوب وتر ... ... تجي درج الجنان بها وفوز العابدِ

ونسيت أن الله أخرج آدمًا ... ... منها إلى الدنيا بذنبٍ واحدِ

العجب ممن عرف ربه ثم عصاه، وعرف الشيطان ثم أطاعه: أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا [الكهف:50] نريد أن يكون هذا اليوم موسم انطلاقة في العبادة والطاعة والتوبة والاعتراف بالذنب؛ ربنا إنا ظلمنا أنفسنا فاغفر لنا وارحمنا، نريد أن يكون هذا اليوم تجديدًا للعهد مع الله تعالى، وتجديد عقد التوبة مع الله -عز وجل- أيها المسلمون، لا نريد أن يكون منعطفًا أو انتكاسات. تقول إحدى النساء: تزوجته وهو ملتزمٌ بالدين، في أول سنة صار يدخن، وفي السنة الثانية عكف على أهل السوء والفسق، وفي السنة الثالثة صار يشرب الخمر، وبعد ذلك ترك الصلاة بالكلية، إذا سافر لأهله أو جاءه ضيف قام يصلي مجاملة، فإذا ذهبوا ترك الصلاة. وتقول الأم المسكينة: صبرت عليه وتعبت عليه، وعالجته وأدخلته المستشفى من المخدرات، ثم يخرج فيرجع إلى رفقاء السوء، ويقول: تبت وتبت وأقلعت كيف أصدقه؟! كيف يتوب وأنا أرى بين أغراضه إبر المخدرات وعليها أثر الدم، نريد أن يكون هذا اليوم توبة إلى الله، نريد أن نجعل هذا اليوم عودة إلى الله، نريد أن نجعله ذكرًا لله تعالى. وصلت إليكم معشر الأمة رسالة من أبيكم إبراهيم بعد وفاته، مع النبي صلى الله عليه وسلم؛ قال عليه الصلاة والسلام: (رأيت يوم أسري بي إبراهيم فقال: يا محمد أقرئ أمتك مني السلام، وأخبرهم أن الجنة عذبة الماء، طيبة التربة، وأنها قيعان، وأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت