فهرس الكتاب
والحويون هم كذلك إحدى القبائل العربية التي استوطنت فلسطين وكانت منازلهم في مدينة نابلس ثم انتشروا في شمال فلسطين حتى جبل الشيخ. وقد نزل فريق منهم في شمال القدس وأنشأوا عددا من القرى.
والفرزيون، كذلك من القبائل العربية التي استوطنت فلسطين، وكانوا يسكنون القرى، ويرى بعض المؤرخين أنهم فرع من الكنعانيين.
أما الأموريون فهم من القبائل العربية التي هاجرت من الجزيرة العربية، وأسسوا لهم دولة في منطقة الفرات الأوسط، ثم اجتاحوا العراق وأسسوا الدولة البابلية الأولى.. والأموريون نزلوا جنوبي فلسطين وشواطئ البحر الميت وكان لهم ملوك وأسسوا مدنا ذات شأن في التاريخ العربي.
أما الحثيون فإنهم من الشعوب الآرية.. ولكن جماعات منهم استوطنت في بعض قرى فلسطين، ولا تزال بعض المدن تحمل أسماءهم إلى يومنا هذا.
وتذكرة التوراة أن إبراهيم لما جاء إلى حبرون-الخليل-كان بنوحث مقيمين فيها.. كما تذكر أن أورياالحثي كان أحد قادة الجيش الإسرائيلي في عهد داود.
يقودنا هذا التلخيص السريع إلى أن أرض كنعان لم تكن أرضا خالية بل كان أصحابها فيها أجدادا عن أجداد، ومن أحفاد إلى أحفاد، وكل ذلك كما تعترف به التوراة نفسها.
وكائنا ما كان تاريخ أولئك الأقوام، فإن الحقيقة كما تقول التوراة، أن هؤلاء الأقوام كانوا يسكنون فلسطين، التي عرفت باسم أرض كنعان.. كانوا يسكنون بها قبل إبراهيم وقبل أن تطأ قدماه أرض البلاد ... وكانوا كذلك يسكنون بها قبل أن يظهر"الرب"لموسى في سيناء.. وقبل أن يطلب إلى موسى إخراج بني إسرائيل من مصر"ليصعدهم إلى أرض جيدة واسعة تفيض لبنا وعسلا".