فهرس الكتاب
... ويمضي رئيس وزراء العدو بيجن في خطابه إلى الشعب المصري، فيحشر في جملة واحدة، أكاذيبه وأباطيله بالجملة، فيقول"نحن الإسرائيليين، نمد يدنا إليكم، ويدنا كما تعلمون ليست ضعيفة، وإذا ما هوجمنا فإننا ندافع دائما عن أنفسنا، كما فعل أجدادنا المكابيون وانتصروا".
... وتقف على رأس هذه المجموعة من الأكاذيب الصهيونية، أكذوبة كبرى تتسم بالتهديد والوعيد، ذلك أن بيجن يمد يده بالسلام، ولكن يصيح في وجه الشعب المصري بأن يد إسرائيل ليست ضعيفة وأنها قادرة على الدفاع وعلى النصر.
... ولا بد لنا أن نتناول هذه الأكاذيب واحدة واحدة نفنِّدها، ونضع الأمور في النصاب الصحيح.
... وأول هذه الأكاذيب التي يطلقها بيجن أن لإسرائيل يدا وفي ذلك افتئات على التاريخ، وهو التاريخ المعاصر الذي لا يزال شهوده على قيد الحياة، وخاصة ذلك الجيل الذي شهد مولد الوطن القومي اليهودي في فلسطين، ثم بعد ذلك، مولد إسرائيل كدولة على أرض فلسطين..
... والذين عاصروا تلك الحقبة رأوا بأبصارهم، وعلموا بعقولهم وسمعوا بآذانهم أن إسرائيل لم تكن لها يد إطلاقا، بل لم يكن لها وجود إطلاقا، وأن الوجود اليهودي منذ بدايته كان من غير يد، وأن اليد البريطانية هي التي كانت يده التي تتحرك..