فهرس الكتاب
... ولو أن أمريكا لم تكن طرفا في مسيرة الثلاثين عاما الأخيرة لما احتملت إسرائيل أن تبقى في الوجود ثلاثين ساعة، ولا كانت في الوجود حكومة يهودية يرأسها سفاح إرهابي من أمثال مناحيم بيجن يقول للشعب المصري"إن يد إسرائيل ليست ضعيفة وإنها قادرة على الهجوم وعلى النصر كما كان الحال في أيام المكابيين".
... وهنا لا بد لنا أن نتساءل بعد أن تحدثنا عن اليد الإسرائيلية، من هم هؤلاء المكابيون الذين يفاخر بهم بيجن رئيس وزراء العدو.. وليس لنا من يجيب على هذا السؤال إلا التاريخ.. فهو الصادق الأمين وعنده الخبر اليقين.
... المكابيون والثورة المكابية هي إحدى الأساطير اليهودية التي نسج اليهود حولها الخرافات البطولية، فدسوها في الكتب والأفلام والقصص، كما فعلوا بشأن شمشون الجبار الذي جعلوا منه بطلا خارق الشجاعة، ولم يكن أكثر من مجرم قاطع طريق كما أسلفنا في فصل سابق استنادا إلى نصوص التوراة.
... واليهود بارعون في شيء واحد: هو أنهم يكذبون بإصرار وعناد، ويجعلون الأمم الأخرى تصدق أكاذيبهم اعتمادا على الكسل العقلي عند الإنسان العادي، الذي لا يكلف نفسه مشقة البحث عن الحقيقة، وتمييز الصدق عن الكذب فيما يقرأ وفيما يسمع..
... والمكابيون والثورة المكابية، ليست إلا مثلا واحدا على هذه الحقيقة الثابتة.. فقد أصبح الإنسان العادي، كلما ذكر المكابيون والثورة المكابية، تتجسد أمامه البطولة والشجاعة..