الصفحة 57 من 257

وعلى ذلك فإن هذه الجماعات اليهودية تنتمي إلى سلالات سلافية وجرمانية، وهؤلاء لم يكن لهم في ذلك العهد أي تاريخ أو صلة بفلسطين والشرق الأوسط، كالفرس والرومان مثلا، فإن هذه الإمبراطوريات قد بسطت سلطانها على الشرق الأوسط لزمن طويل.

وما يقال عن يهود أوروبا صحيح بالنسبة إلى يهود اليمن والحبشة ومصر، فإنه من الجائز أن يهود فلسطين كانوا في القدم من المبشرين للديانة

اليهودية .. ولكن الذين تهودوا على أيديهم هم أحباش ومصريون ويمنيون أبا عن جد، لا تربطهم بفلسطين أية رابطة، ولا نسب بينهم وبين بني إبراهيم، أو بني يعقوب، ولم يكن أحد منهم من قوم موسى في رحلته المضنية في سيناء إلى الأردن، إلى فلسطين.

ولا نريد أن نسرد تحقيقات علماء الأجناس في هذا الموضوع، ولكن ما دام اليهود يزعمون أنهم منحدرون من جنس واحد وأن اليهود العالم قد ولدوا جميعا من الشعب الإسرائيلي الذي عاش في فلسطين أصبح من واجبنا أن نرجع إلى أقوال علماء الأجناس في هذا الصدد..

وعلى رأس العلماء في هذا البحث يأتي الأستاذان وولي وبيتار، فهذان الباحثان الكبيران قد توصللا إلى نتائج حاسمة بعد دراسات مستفيضة لصفات الطوائف اليهودية في مختلف الأقطار ووجدا أن اليهود في أفريقيا الشمالية لا يختلفون عن العرب والبربر، وفي ألمانيا فإنهم يشبهون الألمان شبها واضحا، وفي البلاد السلافية فاليهود لا يختلفون عن مواطنيهم السلاف.. وعلى هذا فقد وجد هذان العالمان اختلافا بعيدا بين هذه الجماعات اليهودية.. ولو كانت من سلالة أو جنس واحد لوجدا فيها تشابها وتماثلا..

وفي هذا الصدد يقول الأستاذ وولي في كتابه عن"أجناس أوروبا"أن تسعة أعشار يهود العالم يختلفون عن سلالة أجدادهم اختلافا واسعا ليس له نظير، وأن الزعم بأن اليهود جنس نقي حديث خرافة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت