فهرس الكتاب
وقد وضع الأستاذ وولي كتابه هذا في أواخر القرن الماضي، قبل أن تنشأ المشكلة الفلسطينية، وقد اعتمد هذا المؤلف كلمة رينان الفيلسوف الإفرنسي الشهير في تأكيده بأن كلمة يهودي ليس لها معنى أنثروبولوجي لا في أوروبا ولا في حوض نهر الطونة، وكذلك أيد ما قاله الأستاذ لمبروزو في ملاحظته بأن اليهود الحديثين هم أقرب إلى الجنس الآري منهم إلى الجنس السامي.
والأستاذ بيتار تناول هذا الموضوع من جوانب أخرى فقال في كتابه الذي أشرنا إليه"إن اليهود عبارة عن طائفة دينية اجتماعية انضم إليهم في جميع العصور أشخاص من شتى الأجناس، وهؤلاء المتهودون جاءوا من جميع الآفاق، فمنهم الفلاشا من سكان الحبشة، ومنهم الألمان ذوو السحنة الجرمانية، ومنهم التامل اليهود السود من الهند، ومن الخزر وهؤلاء من الجنس التركي".. ومن المستحيل أن نتصور أن اليهود ذوي الشعر الأشقر أو الكستنائي والعيون الصافية اللون الذين تلقاهم في أوروبا الوسطى يمتون بصلة القرابة إلى أولئك الإسرائيليين القدماء الذين كانوا يعيشون بجوار نهر الأردن.
وما أبعد أهل الراين والطونة عن أهل الأردن، دما وتاريخا ووجودا ؟؟
وثمة عالم كبير له مقام مرموق في مجال الأبحاث الأنثروبولوجية، ومن حسن الحظ أنه يهودي أبًا وأما واسما هو فريدريخ هرتس، صاحب كتاب