فهرس الكتاب
وفي هذا المجال لا نستطيع أن نغفل ذكر عالم يهودي آخر هو الأستاذ جريننز، فقد كشف في كتابه القيِّم"تاريخ الشعب اليهودي"عن حقائق فريدة تتصل بحياة مملكة الخزر، منها أن عرش هذه المملكة قاصر على اليهود فقط فلا يتولاه إلا أمير يهودي متمسك بالتعاليم اليهودية، وأن الملك عبادا كان قد أصدر أوامره إلى علماء اليهود أن يعلموا الشعب مبادئ دينهم ... ويستعرض هذا الكتاب فيما بعد كيف انتهى أمر هذه الدولة اليهودية بعد القرن الثالث عشر وكيف ذاب شعبها في الدولة الروسية.. وأن أبناء آخر ملوك الخزر قد هربوا إلى إسبانيا.. والنتيجة التي تستخلص من هذا الكتاب القيم أن يهود أوروبا الشرقية لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكونوا من نسل سكان فلسطين الذين شردوا من البلاد قبل ألفي سنة.
ولا بد لنا من الإشارة إلى مرجع أمريكي معروف في مجالات الأبحاث الأنثروبولوجية، وخاصة أن أمريكا لها النصيب الأوفر في إنشاء إسرائيل وتسليحها ودعمها بكل الأسباب الاقتصادية والسياسية ... هذا المرجع هو العالم الأمريكي الأستاذ رولاند ديكسون، أستاذ الأنثروبولوجي في جامعة هارفارد.
يقول العالم الأمريكي المذكور في كتابة"جنس الإنسان وتاريخه"أن بلاد الأناضول وأرمينيا والقفقاس وأواسط آسيا هي المهد الأصلي للأكثرية العظمى لليهود المعاصرين في العالم، وأن هؤلاء ليسوا ساميين إلا باللغة فقط"."
وكل هذه المراجع العلمية، وغيرها تقود الباحث المنصف، إلى مفارقة عجيبة، وهي أن جميع يهود أوروبا الشرقية، وفي مقدمتهم بيجن رئيس وزراء العدو، هم من أحفاد الخزر، لا صلة لهم ولا لآبائهم بفلسطين من قريب ولا من بعيد، وأن هؤلاء الذين تقول عنهم الصهيونية أنهم عائدون إلى وطنهم التاريخي فلسطين إنما هم غرباء وغزاة محتلون، يتوجب إجلاؤهم عن البلاد كما تم إجلاء كل غزوة أجنبية عن أي قطر في آسيا وأفريقيا، وأية بقعة أخرى ابتليت بالاحتلال الأجنبي.