الصفحة 79 من 257

يخرج الرب نصف الليل في"وسط مصر، فيموت كل بكر في أرض مصر، من بكر فرعون الجالس على كرسيه إلى بكر الجارية التي خلف الرحى، وكل بكر بهيمة.. ويكون الدم لكم علامة على البيوت"على القائمتين وعلى العتبة العليا"فأرى الدم وأعبر عنكم، فلا يكون عليكم ضربة للهلاك حين أضرب أرض مصر.. وحدث في نصف الليل أن الرب ضرب كل بكر في أرض مصر من بكر فرعون إلى بكر الأسير الذي في السجن وبكر كل بهيمة ... فقام صراخ عظيم في مصر لأنه لم يكن بيت ليس فيه ميت".. فدعا الفرعون موسى وقال"قوموا أخرجوا من بين شعبي-أنتم بنو إسرائيل جميعا.. خذوا غنمكم وبقركم واذهبوا .. وألح المصريون على الشعب ليطلقوهم عاجلا من الأرض لأنهم قالوا جميعنا أموات.."

وكان صباح غريب عجيب لم تر البشرية له مثيلا، فقد أفاقت مصر كلها لترى جميع أبكارها من البشر قد ماتت، وكل أبكارها من البهائم قد نفقت.. وغدا الموت سيدا في كل البيوت والحقول والزرائب والحظائر ... كل ذلك من أجل بني إسرائيل!!

وبعد هذه العجائب العديدة، تقول التوراة،"فحمل الشعب-بنو إسرائيل-عجينهم قبل أن يختمر، ومعاجنهم مصرورة في ثيابهم على أكتافهم ... وارتحل بنو إسرائيل عن رعمسيس نحو ستمائة ألف ماش من الرجال عدا الأولاد، وصعد معهم لفيف كثير أيضا مع غنم وبقر ومواشٍ وافرة جدا".

وهكذا يبدوا لنا أن جالية بني إسرائيل الجائعة التي لجأت إلى مصر من فلسطين في عهد يعقوب قد ارتفع عددها في عهد موسى من سبعين نفسا، هم بيت يعقوب إلى ستماية ألف ماعدا الأولاد وأصبح كل واحد منهم مضرب المثل في إنكار الجميل.. ولم يذكروا جميل مصر إلا عند الشدة حينما وصلوا فيما بعد إلى سيناء وصاحوا في وجه موسى"ليتنا متنا في أرض مصر ... ولماذا أتى بنا الرب إلى هذه الأرض، أليس خيرا لنا أن نرجع إلى مصر" (الإصحاح الرابع عشر من سفر العدد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت