الصفحة 117 من 495

"التيمم بدل طهارة الماء وعوض عنها ، فيجب عند عدم الماء لما يجب له الطهارة ، وسن عند عدمه لما تسن له الطهارة ، فالواجب كالصلاة المفروضة والمندوبة والطواف ومس المصحف وما تسن له الطهارة كقراءة قرآن في الحدث الأصغر فيسن له الوضوء ، فالتيمم كالماء في قول كثير من أهل العلم ، فهو بمنزلة طهارة الماء وهذا هو الصحيح من أقوال أهل العلم ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - (الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ وَلَوْ إِلَى عَشْرِ سِنِينَ) رواه أبو داود وغيره من حديث أبي ذر - رضي الله عنه - (صحيح) ، وفي حديث ابن عباس - رضي الله عنه - قوله - صلى الله عليه وسلم - (قد جعل الله الصعيد - أو التيمم طهورا ) رواه ابوداود (حسن) ، فالتيمم رافع للحدث مطهر لصاحبه ، لكنه يرفع رفعًا مؤقتًا ، وهذا اختيار الشيخ تقي الدين رحمه الله وهو الصحيح المختار ."

"يشترط للمتيمم عدم الماء ، والاسلام ، والعقل ، والتمييز ، والنية ، واستنجاء أو استجمار قبله ، وهي شروط ما كان التيمم بدلًا عنه ، فإذا كان عن وضوء فشروط الوضوء وعن غسل فشروط الغسل ، وسواء عُدم الماء سفرًاُ أو حضرًا مباحًا كان السفر أو غير مباح ، ودليل عدم الماء قوله تعالى ( فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا) الآية ( 43النساء ) ولقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي ذر (الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ وَلَوْ إِلَى عَشْرِ سِنِينَ فَإِذَا وَجَدْتَ الْمَاءَ فَأَمِسَّهُ جِلْدَكَ) رواه أبو داود (صحيح) 0"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت