فهرس الكتاب
إذا قضى حاجته في فضاء فانه يسن له أن يبتعد حتى لا يراه احد ولا يسمع له صوتا مما يخرج منه و لا يشم له ريحا مما يخرج منه لحديث المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - قال:"كنت مع النبي - رضي الله عنه - في سفر فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - حاجته فأبعد في المذهب"رواه الترمذي وابن ماجه وأبو داود والنسائي (صحيح) وثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - ( انه انطلق حتى توارى ) رواه الشيخان .
وفي حديث جابر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أراد البراز انطلق حتى لا يراه احد"أبو داود"
( صحيح ) 0
"حكم الاستتار عند قضاء الحاجة:- فأما ستر العورة فانه واجب إلا من زوجته وما ملكت يمينه وأما أن يستر بدنه كله فهذا مسنون لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان أحب ما استتر به لحاجته هدف أو حائش نخل"رواه مسلم
"ويستحب أن يرتاد لبوله مكانا لينا حتى لا يترشش عليه البول أو يقوم بأي طريقة يحترز بها من وقوع البول عليه إما بتهيئة مكان البول بعود ونحوه أو بما يراه مناسبا أو يكون في مكان مرتفع ينزل البول فلا يصيبه منه شيء ، وكذلك العذرة الرطبة كالثلط ، فإنه يحترز من أن تصيبه بما يراه مناسبا من المكان اللين أو غير ذلك وهذا كله باتفاق العلماء لأنه من التنزه عن النجاسة والتنزه عن النجاسة ينقسم إلى قسمين:"
1-القسم الأول: التنزه الواجب بحيث يجتنب النجاسة في صلاته وفي كل العبادات التي يشترط لها اجتناب النجاسة فمن اخل بذلك كان آثما لقوله - صلى الله عليه وسلم - في صاحبي القبرين:"إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير أما احدهما فكان لا يستنزه من البول وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة"رواه الشيخان عن ابن عباس - رضي الله عنه - .