فهرس الكتاب
"كل مكان يتأذى فيه من تحرم أذيته فانه يحرم البول أو التغوط فيه أو إلقاء النجاسة ونحو ذلك مثل الأشجار التي عليها ثمار أو لها ورق يقصد وما يتشمس فيه الناس في الشتاء ومجالس يتحدث فيها الناس بالمباح بل يحرم وضع ما يؤذي في الطرق المسلوكة والمياه وغيرها لان أذية المسلمين محرمة عموما لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث حذيفة بن أسيد:"من آذى الناس في طرقهم وجبت عليه لعنتهم"رواه الطبراني في الكبير- حسن ومما يتأذى المسلمون بالبول فيه والتغوط ونحو ذلك كالحدائق التي يرتادها الناس للنزهة والمنتزهات وبعض ضفاف الأنهار التي يرتادونها وبعض ضفاف البحار التي يرتادها الناس للنزهة أو للصيد أو غير ذلك وهذا كله باتفاق العلماء فيحرم أذية المسلمين0"
"الأماكن أو المجالس التي للمحرمات فإنه إن استطاع أن ينهى عن المنكر كمجالس الغيبة ومجالس لعب اللعب المحرمة كالبلوت ونحوها وكان قادرا وجب عليه إنكار المنكر وتفرقة من يلعب في هذه المجالس وله أن يتبول أو يتغوط فيها ونحو ذلك إذا كان لا يمكن تفرقتهم إلا بذلك من أجل تفرقة الذين يقارفون المنكرات فيها وهذا في المتحدث والمجالس التي ليست ملكا لغيره , وأما مجالس المكروه فانه يندب له تفرقة من يجلس فيها ما استطاع وهذا كله على الصحيح من أقوال العلماء لقوله تعالى:"وتعاونوا على البر والتقوى"ولعموم أحاديث الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهذا هو المختار0"