الصفحة 4 من 495

"وكل ما مر من أنواع الماء الطهور وغيرها مما هو باق على خلقته من الماء المطلق فانه يرفع الأحداث ويزيل الأنجاس الطارئة على محل طاهر سواء كان باردا كما في حديث ابن أبي أوفى قال كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"اللهم طهرني بالثلج والبرد والماء البارد اللهم طهرني من الذنوب كما يطهر الثوب الأبيض من الدنس"رواه مسلم أو كان مسخنًا لان عمر - رضي الله عنه - كان يسخن له ماء في قمقم فيغتسل به"رواه الدار قطني فان الماء كله لا كراهة في استعماله في رفع الأحداث وإزالة النجاسة وهذا هو الصحيح المختار من أقوال أهل العلم0

"يسن أن يحمل المرء معه ماء زمزم لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يحمل ماء زمزم"رواه الترمذي والحاكم عن عائشة ( صحيح ) .

"ماء زمزم مبارك طعام طعم وشفاء سقم لقوله - صلى الله عليه وسلم - عن زمزم في حديث أبي ذر - رضي الله عنه -:"إنها مباركة انها طعام طعم"رواه مسلم"وشفاء سقم"قال الألباني: على شرط مسلم، وهو عند الطيالسي والبزار والطبراني في الصغير 0"

"ماء زمزم لا كراهة في استعماله في رفع الحدث عند جمهور العلماء لأنه - صلى الله عليه وسلم - شرب منه وتوضأ منه0 وإما إزالة النجاسة فلا كراهة فيه أيضا على الصحيح من أقوال أهل العلم لأنه كغيره من المياه ولم يأت ما يدل على كراهة ذلك 0"

"والماء المتغير بالطاهرات من عجين أو تراب أو تغير بمكثه أو بملح أو شجر أو زيت أو غير ذلك ، يرفع الأحداث ويزيل الأنجاس وهذا هو اختيار الشيخ تقي الدين وهو مذهب أبي حنيفة قلت: ولكن التغير بالطاهرات بحيث يبقى عليه اسم الماء المطلق فعلى ذلك يبقى طهورًا يرفع الحدث ويزيل النجس وهذا هو الصحيح من أقوال أهل العلم0"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت