الصفحة 74 من 495

"إذا لبس الخفين على طهارة ثم توضأ فإن من السنة المسح ، فهو السنة في هذه الحالة بعد غسل الرجلين ، لأنه - صلى الله عليه وسلم - في حديث المغيرة عندما أهوى إلى خفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لينزعهما -عندما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتوضأ- قال له النبي - صلى الله عليه وسلم -:"دَعْهُمَا فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا"رواه الشيخان ، وهكذا كل من كان لابسا للخفين على طهارة وتوضأ سُن له مسحهما اقتداء به - صلى الله عليه وسلم - ، وفي حديث صفوان بن عسّال - رضي الله عنه - قال:"كانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا مُسَافِرِينَ أَنْ نَمْسَحَ عَلَى خِفَافِنَا وَلَا نَنْزِعَهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ"رواه النسائي (حسن) ، فيكره نزعهما ، والسنة المسح وهذا هو الصحيح ."

"ولا يسن أن يلبس الخفين ليمسح عليهما بل السنة إذا كان لابسا للخفين على طهارةٍ ، مَسَح ، وإذا كانت الرجلان مكشوفتين ، غَسَلَهما ، وهذا اختيار الشيخ تقي الدين وابن القيم رحمهما الله وهو الصحيح0"

"ولا يجب المسح على الخفين إلا إذا خاف فوات الصلاة الواجبة عليه بانشغاله بغسل الرجلين ونحو ذلك هو المختار0"

"يحرم ترك المسح رغبة عن سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - أو اتباعا لأهل البدع ، لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث أنس - رضي الله عنه -:"فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي"رواه الشيخان 0"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت