الصفحة 3 من 26

وقد ورد هذا التفضيل في حديث الإسراء و المعراج ،"رأى الرسول صلى الله عليه و سلم: الأنبياء في السماوات بحسب تفاوت منازلهم عند الله عز و جل" (3) . و في تفسير هذه الآية:"يقول البيضاوي: عن هذا التمايز بين الرسل إنه ، بالفضائل النفسانية لا بكثرة الأموال و الأتباع .. كما أن داود شرفه الله تعالى بما أوحي إليه من الكتاب لا بما أوتي من الملك ." (4) .

و هذه التفرقة و التمايز بين الرسل يكون في العلم و الرسالة و الكتاب الذي أوحي إليه و لا يكون بما أوتي من مال أو ملك و سلطة في الدنيا .

كما يكون هذا التفضيل و التمايز في الرزق ، قال تعالى:"و الله فضل بعضكم على بعض في الرزق فما الذين فضلوا برادي رزقهم على ما ملكت إيمانهم فهم فيه سواء، أفبنعمة الله يجحدون ."النحل: (71) . ينكر الله تعالى عليهم:"أنتم لا ترضون أن تساووا عبيدكم فيما رزقناكم فكيف يرضى هو تعالى بمساواة عبيد له في الإلهية و التعظيم .. و عن الحسن البصري قال: كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنة إلى أبى موسى الأشعري يوصيه: واقنع برزقك من الدنيا فان الرحمن فضل بعض عباده على بعض في الرزق ، بلاءا يبتلى به كلا ، فيبتلى من بسط له كيف شكره لله و أداؤه الحق الذي افترض عليه فيما رزقه و خوله . رواه ابن أبي حاتم ." (5) .

و يقول تعالى:"انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض ، و للآخرة اكبر درجات و اكبر تفضيلا ."الإسراء: (21) . و في التفسير"انظر يا محمد بنظر الاعتبار كيف فضلنا بعض الآدميين على بعض فيما أمددناهم من العطايا الدنيوية ، فمن وضيع و رفيع ، و مالك و مملوك ، و موسر و صعلوك ، تعرف بذلك مراتب العطايا الأخروية و درجات تفاضل أهلها على طريقة الاستشهاد بحال الأدنى على حال الأعلى . و الآخرة و ما فيها اكبر من الدنيا ." (6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت