وهو استرجاعه ذكر بعض الأحداث الكبرى التي وردت في الكتب السابقة، حيث أعاد روايتها، محققة مُحكمة، وذلك بما فيها من عبرة وموعظة، حينما وردت، ويدخل في الاسترجاع القصص القرآني الذي اشتمل على جملة من قصص الأنبياء والمرسلين، وأممهم، إيناسًا للنبي - صلى الله عليه وسلم - وتطييبًا لخاطره وتثبيتًا لقلبه، وبيانًا وهدى لأمته، واعتبارًا بما لحق بالدعاة من ابتلاءات ووقاية مما حاق بالمكذبين من سوء العواقب { وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ } (هود:120) . وقد أخذ القرآن الكريم من قصص الأنبياء عليهم السلام قطاعات جوهرية لأثبات حجيته في التوحيد وفي مصير المؤمنين والمكذبين وفي الدلالة على صدق النبوة والرسالة الخاتمة.