-رسم القرآن الكريم في المصاحف السودانية - ( أ. د. علي العوض عبد الله [1]
اهتمت طائفة من قراء السودان بكتابة المصاحف ورسمها منذ أن انتشر تعليم القرآن في الخلاوي التي عمّت السودان في وقت مبكر من قيام دولة الفونج الإسلامية، وإلى وقت قريب وكانت المصاحف تكتب على رواية الدوري بقراءة أبي عمرو البصري، كما كان قليل منهم يكتب برواية ورش عن نافع ، وكانت كتابة المصاحف حرفة يعتمد عليها الشيخ في معاشه إذ كانت هذه المصاحف تكتب لمن طلبها وتباع له بقيمة تتناسب مع جودة المصحف، كما كان لبعض هؤلاء الشيوخ شهرة في كتابة المصاحف أمثال الشيخ ضرار الدنقلاوي، والشيخ آدم الحلاوي تلميذا الشريف محمد الأمين الهندي ، قال الشيخ يوسف إبراهيم النور في حديثة عن كتابة المصاحف: لقد بلغ في هذه الأزمان المتأخرة ثمن المصحف الذي كتبه الفقيه ضرار ، أو الفقيه آدم الحلاوي ـ وهما تلميذان للشريف محمد الأمين الهندي ـ بلغ ثمن مصحفهما خمسين جنيهًا وذلك لصحتهما وموافقتهما لقواعد الرسم والضبط ، كما حققه المتقدمون من شراح مورد الظمآن وضبط الخرازي ، وعقيلة أتراب القصائد [2] .
(1) ( - ) أ.د. علي العوض عبد الله نائب مدير جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية .
(2) يوسف ابراهيم النور مجلة الضياء ص 83.