الصفحة 3 من 29

وقد أخذوا هجاء مصاحفهم عامة بما عليه رسم القرآن في المصاحف العراقية، وذلك مما رواه علماء الرسم عن المصحف الذي بعث به عثمان بن عفان إلى البصرة ، وعن المصاحف المنتسخة منه لكن أحيانًا يرسمون بعض الكلمات بما عليه رسمها في مصاحف المدينة، وذلك مثل رسمهم لكلمة (إبراهيم) في سورة البقرة وغيرها من الكلمات التي سنذكرها مع مراعاة القواعد التي استنبطها علماء الرسم من الأهجية المختلفة ، على حسب ما رواه الشيخان أبو عمرو الداني وأبو داوود سليمان بن نجاح مع عدم ترجيحيهم لما ذهب إليه أي الشيخين عند اختلافهما ، خلافًا لما ذهبت إليه لجنة مصحف الملك المطبوع برواية حفص عن عاصم بترجيح ما ذهب إليه سليمان بن نجاح عند اختلافه مع أبي عمرو الداني .

وكان عمدتهم في بيان ذلك على ما حققه الشيخ محمد بن محمد الأموي الشريشي المشهور بالخرّاز في منظومته ( مورد الظمآن) وما قرره شارحها الشيخ عبد الرحمن بن أحمد الأغبش في كتابه المسمى عمدة البيان في رسم القرآن .

كما أنهم اتبعوا في عد آيات القرآن طريقة أهل البصرة عن ورش ، عن نافع عن شيخيه أبي جعفر ، وشيبة وهو العدد المعروف بالمدني الأول المروي عن أهل البصرة ، وآي القرآن على طريقتهم أربع عشر ومائتان وستة آلاف آية (6214) .

كما اهتموا بالتخميس والتعشير في عد آيات القرآن الكريم ، وجعلهم لكل خمسة آيات علامة تدل على انتهاء الخمس / العشر آيات ، ثم التنبيه على تمام المائة آية وكذلك الألف وكل ذلك في إحصاء دقيق يتماشى وما عليه كتب العدد لآيات القرآن الكريم عند علماء هذا الشأن المختصين كالشاطبي في ناظمة الزهر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت