الصفحة 107 من 151

ويسنُّ أخذ أظفاره وشاربه ونحوه. ومن عدم الشعر استحب له أن يُمرَّ الموسى على رأسه.

ثم قد حلَّ له كل شيءٍ من طيبٍ وغيره إلا النساء؛ من الوطء ودواعيه وعقد النكاح.

والحلق والتقصير نُسُكٌ [24] في تركه دمٌ. وإن أخرَّه عن أيام منى فلا دم عليه. وإن قدم الحلق على الرمي أو النحر، وطاف للزيارة أو نحر قبل رميه جاز، لكن يكره مع العِلم. وإن قدم الإفاضة على الرمي أجزأه.

وتسنُّ الخطبة بمنى يوم النحر، يفتتحها بالتكبير ويعلمهم فيها النحر والإفاضة والرمي.

الثالث الفصل

في طواف الإفاضة والعَوْد إلى منى بعده

أول وقت طواف الإفاضة بعد نصف ليلة النحر لمن وقف قبل، وإلا فبعد الوقوف، والأفضل فعله يوم النحر، وإن أخره إلى الليل فلا بأس، كما لو أخره عن أيام منى.

وإذا أفاض إلى مكة طاف المتمتع لقدومه نصًا بلا رَمَلٍ ولا اضطباع، ثم للإفاضة. وكذا مفردٌ وقارنٌ إن لم يدخلاها قبل؛ فيطوفان للقدوم برملٍ واضطباع، ثم للإفاضة. وقيل: لا يطوف أحدٌ منهم للقدوم، واختاره الموفق وأبو العباس [1] ،

(1) تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام (661-728هـ) . شيخ الإسلام ابن تيمية علامة الزمان. شهرته تغني عن الإطناب في ذكره، والإسهاب في أمره. وقد أفردت في ترجمته مصنفات مستقلة؛ منها:"العقود الدرية"لابن عبد الهادي، و"الشهادة الزكية"لمرعي بن يوسف الكرمي، وكذا صنع جماعة من المعاصرين؛ منهم: الشيخ محمد أبو زهرة في كتابه:"ابن تيمية: حياته وعصره - آراؤه وفقهه"، والأستاذ صلاح الدين المنجّد في كتابه:"شيخ الإسلام ابن تيمية سيرته وأخباره عند المؤرخين"، والأستاذان: محمد عزيز شمس وعلي بن محمد العمران في كتابهما:"الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية خلال سبعة قرون".

انظر ترجمته في: ذيل طبقات الحنابلة (2/387) ، المنهج الأحمد (5/24) ، الدر المنضد (2/476) ، شذرات الذهب (6/80) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت