فهرس الكتاب
ويرفع الرامي يمناه حتى يُرى بياض إبطه. ويرميها على جانبه الأيمن، وله رميها من فوقها. ولا يقف عندها، بل يرميها وهو ماشٍ.
ويشترط علم الحصول بالمرمى، فإن وقعت خارجه ثم تدحرجت فيه أجزأ، فظهر أن موضع الرمي هو مجتمع الحصى لا ما سال منه، ولا الشاخص، نصَّ عليه الشافعي رحمه الله [1] .
ويقطع التلبية مع رمي أول حصاة منها. وإن رماها دفعةً لم تُحتسب له إلا واحدةً يتمم عليها.
ولا يجزئ الرمي بغير حصى؛ كذهبٍ وجوهرٍ ونحوه، ولا بِطِينٍ ومَدَرٍ؛ وهو التراب المتلبد، ولا بما رُمي به، ولا بصغيرٍ جدًا ولا كبيرٍ.
ويجزئ مع الكراهة نجسٌ، فإن غَسَله زالت، ولا يستحب غسل الحصى إن لم تعلم نجاسة.
ولا فرق بين أن يكون الحصى أسود أو أبيض، [22] أو من كذَّان [2] أو مَرْمَرٍ [3] أو نحو ذلك.
ثم ينحر هديًا معه واجبًا كان أو تطوعًا، فإن لم يكن معه اشتراه إن قدر. وإن أحب اشترى ما يضحي به.
ثم يحلق رأسه، ويبدأ بأيمنه، ويستقبل القبلة فيه، ويكبِّر وقت الحلق. والأولى أن لا يشارط الحلاق على أجرته، وله أن يقصِّر من جميع شعور رأسه.
والمرأة تقصُّ قدر أنملة فأقلَّ من رأس الضفائر. وكذا العبد، ولا يحلق إلا بإذن سيده.
(1) قال عز الدين ابن جماعة في هداية السالك (3/1100) :"قال الشافعية: إن المرمى مجتمع الحصى عند البناء الشاخص هناك لا ما سال من الحصى ولا البناء الشاخص؛ فإنه بُني على موضع الرمي. قال الشافعي في الإملاء:"فمن أصاب مجتمع الحصى بالرمي أجزأ عنه، ومن أصاب سائله لم يجزئ عنه"وهذا مقتضى قول الحنابلة".
(2) الكَذَّان بالفتح والتثقيل: الحجر الرخو، كأنه مدر وربما كان نخرًا. الواحدة: كَذَّانة.
انظر: (كذن) لسان العرب (13/357) ، المصباح المنير (ص529) .
(3) المَرْمَر، وِزان جعفر: نوعٌ من الرخام إلا أنه أصلب وأشد صفاءًا.
انظر: (مرمر) القاموس المحيط (ص610) ، المصباح المنير (ص568) ، المعجم الوسيط (ص865) .