فهرس الكتاب
ووقت ذبح ما وجب بفعل محظورٍ من حين فعله؛ فإذا أراد فعله لعذرٍ فله ذبحه إذن.
الخاتمة
وفيها ثلاثة فصول:
الأول الفصل
في زيارته - صلى الله عليه وسلم - وما يتعلق به
يستحب لمن قضى مناسكه وأراد الرجوع إلى وطنه أن يقصد المدينة المنورة البهية، على مشرِّفها أفضل الصلاة وأزكى التحية؛ ليزور المسجد الشريف النبوي، والقبر الكريم المصطفوي [1] ، ويكثر في طريقه من الاستغفار وتلاوة القرآن والتهليل والتسبيح والتحميد والتكبير والصلاة والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما يصلي عليه في التشهد.
قيل: ويستحب أن يغتسلَ قبل دخولها، ويتطيَّبَ، ويلبسَ أحسن ثيابه، ويدخلَ بسكينةٍ ووقارٍ، ويقول: "بسم الله، وعلى ملَّة رسول الله، {رَّبِّ?أَدْخِلْنِي?مُدْخَلَ?صِدْقٍ?وَأَخْرِجْنِي?مُخْرَجَ?صِدْقٍ?وَاجْعَل?لِّي?مِن?لَّدُنكَ?سُلْطَانًا?نَّصِيرًا} ?سورة?الإسراءالآية ". ويستحضر بقلبه أنها البلدة التي اختارها الله لأكرم خلقه عليه وأفضلهم عنده وطنًا لإظهار دينه، وأنها موطئ أقدامه الشريفة؛ فإنه ما من موضع قدمٍ بها إلا ويمكن قد وطئه قدمه الشريف، فلا يطؤه إلا متأدبًا. قال السعدي [2] :"ويكره الركوب في أزقتها إلا لعذرٍ".
فإذا وصل مسجدها قَدَّمَ عند دخوله رجله اليمنى وقال ما ورد، [28] وتقدم بعضه [3] . ثم يصلي ركعتين تحية المسجد. قال السعدي: "ويتحرى لصلاته جانب المنبر حذو منكبه الأيمن، ويستقبل السارية التي إلى جانبها الصندوق، وتكون الدائرة التي في قبلة المسجد بين عينيه [30] فذلك موقف النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي كان يؤمُّ الناس فيه".
(1) انظر التعليق المتقدم (ص41) .
(2) بدر الدين أبو المعالي محمد بن محمد بن أبي بكر السعدي. تقدمت ترجمته (ص26) ?
(3) انظر: (ص81) ?