فهرس الكتاب
ثم يأتي القبر الشريف، قال السعدي: "من باب المقصورة القبلي فيقف قبالة وجهه - صلى الله عليه وسلم - مستدبرًا القبلة"، ويستقبل جدار الحجرة والمسمار الفضة في الرخامة الحمراء، قال السعدي: "نحو أربعة أذرعٍ من السارية التي في زاوية المقصورة، ويجعل القنديل على رأسه"، فيسلم عليه؛ فيقول: "السلام عليك يا رسول الله"، وكان ابن عمر رضي الله عنهما لا يزيد على ذلك [1] ، وإن زاد فحسن. ولا يرفع صوته؛ قال الله تعالى: {يَا?أَيُّهَا?الَّذِينَ?آمَنُوا?لا?تَرْفَعُوا?أَصْوَاتَكُمْ?فَوْقَ?صَوْتِ?النَّبِيِّ?وَلا?تَجْهَرُوا?لَهُ?بِالْقَوْلِ?كَجَهْرِ?بَعْضِكُمْ?لِبَعْضٍ?أَن?تَحْبَطَ?أَعْمَالُكُمْ?وَأَنتُمْ?لا?تَشْعُرُونَ} سورة?الحجراتالآية?؛ ولأن حرمته ميتًا كحرمته حيًا - صلى الله عليه وسلم - . وإن كان أحدٌ حمَّله تبليغ سلامٍ قال: "السلام عليك يا رسول الله من فلان".
(1) روى عبد الرزاق (6724) من طريق معمر وعبد الله بن عمر العُمَري، وابن أبي شيبة (3/222) من طريق عبيد الله بن عمر العُمَري، والبيهقي في السنن (5/245) من طريق حماد بن زيد، كلهم عن أيوب، ورواه ابن سعد في الطبقات (4/156) من طريق بشر بن كثير الأسدي كلاهما عن نافع قال: (كان عبد الله بن عمر إذا قدم من سفر بدأ بقبر النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر؛ فيقول: السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا أبا بكر، السلام عليك يا أبتاه) ?