فهرس الكتاب
ثم يدور [32] حتى يأتي قبر فاطمة بنت رسول الله (، فيسلم عليها، بناءًا على أنها مدفونة معه بالحجرة الشريفة، وقيل: إنها مدفونة بالبقيع، والأول أشهر [1] .
ولا يمسح قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا حائطه، ولا يلصق به صدره، ولا يقبِّله، ويحرم طوافه بغير البيت العتيق اتفاقًا.
(1) ذكر ذلك أيضًا صاحب كتاب الدرة الثمينة في أخبار المدينة، ومستند هذا الخبر ما روي أن فاطمة رضي الله عنها قُبِرت في بيتها الذي أدخله عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه - في المسجد. وهذا مردود عند جماعة من المحققين؛ من أقدمهم ابن شَبَّة في"تاريخ المدينة"، ومن أوسعهم كلامًا السمهودي في"وفاء الوفا"، والذي عليه جمهور أصحاب السير والتراجم والمؤرخين أنها قُبرت في البقيع. ويشهد لهم ما روي من طرقٍ عدة أنها قالت في مرض موتها لأسماء بنت عُمَيس:"يا أسماء إني قد استقبحت ما يصنع بالنساء؛ أنه يطرح على المرأة الثوب فيصفها. فقالت أسماء: يا بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ألا أريك شيئا رأيته بأرض الحبشة؛ فدعت بجرائد رطبة فحنتها، ثم طرحت عليها ثوبًا. فقالت فاطمة: رضي الله عنها ما أحسن هذا وأجمله...?"رواه?الحاكم?في?مستدركه،?وابن?عبد?البر?في?الاستيعاب?،?والبيهقي?في?سننه?،?وغيرهموقال?ابن?عبد?البر"فاطمة?رضي?الله?عنها?أول?من?غطي?نعشها?من?النساء?في?الإسلام?على?الصفة?المذكورة?في?هذا?الخبر"?
انظر: طبقات ابن سعد (8/30) ، تاريخ المدينة لابن شبة (1/104) ، الاستيعاب (4/1897) ، الدرة الثمينة في أخبار المدينة (ص123) ، البداية والنهاية (5/332) ، الإصابة (8/60) ، وفاء الوفا (3/901) ?