فهرس الكتاب
لأنه اسمٌ جاهلي، وأن يقال: حِجَّة الوداع؛ لأنه اسمٌ على أن لا يعود" [1] .
واعلم أن العلماء قد اتفقوا على أن الحجَّ المبرور يكفِّر الصغائر جميعًا. واختلفوا في تكفيره الكبائر؛ فمنهم من قال به؛ نظرًا لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (من حجَّ فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه) [2] ، وأقام ابن تيمية النكير على من قال: إن شيئًا من العبادات يكفِّر شيئًا من التَّبِعات؛ كالدَّيْن وغيره، وعبارته: "ومن اعتقد أن الحجَّ يسقط ما عليه من الصلاة والزكاة فإنه يستتاب بعد تعريفه إن كان جاهلًا، فإن تاب وإلا قُتِل. ولا يسقط حقُّ [33] الآدمي من مالٍ أو عِرضٍ أو دمٍ بالحجِّ إجماعًا" [3] ، انتهى.
وهذا آخر ما قصدنا جمعه والحمد لله وحده
وصلى الله على من لا نبي بعده
محمدٍ المجتبى المختار
وآله المجتبين الأخيار
وصحبه البررة الأطهار
وسلم تسليمًا كثيرًا
دائمًا أبدًا إلى يوم الدين
آمين
المصادر والمراجع
-الآداب الشرعية والمنح المرعية، لشمس الدين محمد بن مفلح (763هـ) ، تحقيق: شعيب الأرناؤوط وعمر القيَّام، نشر: بيروت - مؤسسة الرسالة، ط: الأولى، 1406- 1996.
-الأخبار العلمية في اختيارات الشيخ تقي الدين ابن تيمية، للعلامة علاء الدين علي بن محمد بن عباس البعلي المعروف بابن اللحام (803هـ) ، تحقيق: أحمد بن محمد بن حسن الخليل، الرياض - دار العاصمة للنشر والتوزيع، ط: الأولى، 1418هـ - 1998م.
(1) نقله ابن مفلح في الفروع (3/529) عن كتاب الفصول لابن عقيل. قال ابن رجب في الذيل على الطبقات (1/156) في ترجمة ابن عقيل: "له في الفقه كتاب الفصول، ويسمى: كفاية المفتي، في عشر مجلدات".
(2) متفق عليه، تقدم تخريجه (ص56) .
(3) الفتاوى الكبرى (4/467) .