فهرس الكتاب
يسنُّ لمن أراد العَوْد عند انصرافه من حجه متوجهًا أن يقول: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيءٍ قدير. آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون، صدق الله وعده، ونصر عبده، وأعزَّ جنده، وهزم الأحزاب وحده" [1] .
وإذا وصل وطنه وحلَّ بمنزله صلى ركعتين، وحمد الله، وأثنى عليه وشكره، وسأله المزيد من فضله، والعصمة فيما بقي من عمره، وقال: "توبًا توبًا، لربنا أوبًا أوبًا، لا يعاد علينا حوبًا" [2] .
قال ابن عقيل: "ويكره تسمية من لم يحجَّ صرورة [3] ؛
(1) روى البخاري (1797، 2995، 3084، 4116، 6385) ، ومسلم (1344) ، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قفل من الجيوش أو السرايا أو الحج أو العمرة إذا أوفى على ثنية أو فدفدٍٍ كبر ثلاثًا، ثم قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، آيبون تائبون عابدون ساجدون لربنا حامدون، صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده) .
(2) روى ابن أبي شيبة (7/100،725) ، وأحمد في المسند (2311) ، وابن حبان في صحيحه (6/431) ، والحاكم في المستدرك (1/488) ، والطبراني في الكبير (11735) ، والأوسط (1528) ، والبيهقي في السنن (5/250) ، كلهم من طريق سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قدم من سفرٍ فرأى أهله قال: أوبًا أوبًا، إلى ربنا توبًا، لا يغادر علينا حوبًا) ، قال الحاكم: "هذا حديث صحيح بين الشيخين؛ لأن البخاري تفرد بالاحتجاج بعكرمة، ومسلم بسماك بن حرب، ولم يخرجاه".
(3) قال في القاموس: "رجل صَرورٌ وصَرُورَةٌ وصَرارَةٌ وصارُورَةٌ وصارُورٌ وصَرُورِيٌّ وصارُوراءُ: لم يحج أو لم يتزوج". وقال ابن الأثير: "أصله من الصرِّ: الحبس والمنع".
انظر: (صرر) النهاية (3/22) ، القاموس (ص543) .