فهرس الكتاب
الثاني: تقليم [ظفرٍ] [1] بيدٍ أو رِجْلٍ، فإن خرج بعينه شعرٌ أو كُسِر ظفره فأزاله، أو قطع جلدًا عليها شعرٌ فلا شيء عليه، وإن حُلِق رأسه بإذنه أو وهو ساكتٌ فدى، وإن مشَّط شعره أو خلله وانفصل بذلك [12] شيءٌ وجب فداؤه، وإن شكَّ هل انفصل بذلك أو كان ميِّتًا قَبْلُ سُنَّت فديةٌ.
الثالث: تغطية رأس ذكرٍ أو بعضه، ومنه الأذنان، ولو بسيرٍ أو قرطاسٍ عليه دواء، أو تظليلٍ بمحملٍ راكبًا أو ماشيًا، لا بنحو خيمةٍ. فإن تأذى بكشفه فله تغطيته ويفدي. ويحرم على المرأة تغطية وجهها، وتسدل لحاجة، وعند أبي حنيفة: لا يفدي إلا إذا فعل ذلك يومًا كاملًا أو ليلة كاملة، أو غطى رأسه كذلك. وعبارة [البدر] [2] الشهاوي [3] في مناسكه: "فإذا لبس المخيط يوما كاملًا أو ليلة كاملة فإن كان لغير عذرٍ وكان على الوجه المعتاد وجب عليه، وإلا فإن كان لعذر مرضٍ أو شبهه فهو مخيرٌ بين أحد ثلاثة أمور: صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين؛ لكل مسكينٍ نصف صاعٍ من برٍ أو دقيقه أو سَويقِه أو صاع تمر أو قيمة ذلك، أو دمٌ. [والصوم] [4] والصدقة لا يختصان بمكانٍ ولا زمانٍ، والدم يختص بالحرم"، انتهى [5] .
الرابع: لبس المخيط في جميع بدنه أو بعضه، حتى في يديه؛ كقفازين أو غيرهما، ورجليه؛ كخفين أو غيرهما، إلا النعلين ونحوهما.
فإن عدم الإزار والنعلين [13] فله لبس السراويل والخفين بحالهما ولا شيء عليه إلى أن يجدهما.
(1) في المدنية: "ظفره عليها"، وهو خطأ لا ريب.
(2) في المدنية وفي جامع المناسك الحنبلية (ص53) : "الشيخ"، وما في المصرية أدلُّ على المقصود فأثبته.
(3) محمد بدر الدين الشهاوي المصري الحنفي. تقدمت ترجمته (ص27) .
(4) سقطت من المدنية.
(5) انظر مذهب الحنفية في: الاختيار لتعليل المختار (1/161) ، اللباب في شرح الكتاب (1/203) ، مناسك الملا علي القاري (ص260) . من المدنية.