الصفحة 77 من 151

التاسع: المباشرة فيما دونه، ودواعي الوطء، من نحو قُبلةٍ ولمسٍ واستدامة [14] نظرٍ لشهوةٍ واستمناءٍ.

فإن وطئ في الفرج قبل التحلل الأول فسد نُسُكه، فيمضي فيه مطلقًا، وعليه بدنة. وإن كان بعد التحلل الأول لم يفسد نُسُكه لكن فسد باقي إحرامه، فيلزمه أن يحرم من الحِلِّ ليطوف للحج بإحرامٍ صحيحٍ، وعليه شاةٌ. وعُمْرَة كحج يفسدها الوطء قبل إتمام سعي لا بعده وقبل حلقٍ، وعليه شاة.

وللمحرم أن يحتجم ويفتصد [1] ويَبُطَّ [2] الجرح، فإن لم يقدر على ذلك إلا بقطع بعض الشعر فعل وفدى. ويحرم على كلٍ من الرجل والمرأة لبس القفازين؛ وهما شيءٌ يعمل لليدين، كما يفعل البزاة، ويفديان بلبسهما. ويجتنبان وجوبًا الرفث والفسوق والجدال، ويسنُّ لهما قلَّة الكلام فيما لا ينفع.

الرابع الفصل

في الفدية

وهي تجب بسبب نُسُك أو إحرامٍ.

ففدية اللبس والطيب وتغطية الرأس وإزالة أكثر من شعرتين على التخيير؛ ذبح شاةٍ، أو صيام ثلاثة أيامٍ، أو إطعام ستة مساكين؛ لكل مسكين مُدُّ بُرٍّ [3] أو مُدَّان من تمرٍ أو شعير.

(1) فَصَدَ العِرق: شقَّه، ويقال: فصد المريض: أخرج مقدارًا من دم وريده بقصد العلاج.

انظر: (فصد) القاموس المحيط (ص391) ، المصباح المنير (ص474) ، المعجم الوسيط (ص690) .

(2) بطَّ الرجلُ الجُرحَ أو الدُّمَّلَ ونحوه بطًا: شقَّه، والمِبطُّ: ما يُبَطُّ به؛ من مِبضعٍ ونحوه.

انظر: (بطط) القاموس المحيط (ص851) ، المصباح المنير (ص51) ، المعجم الوسيط (ص61) .

(3) المُدُّ: مكيال قديم يعادل ربع الصاع. وهو قدر مِلء كفي الإنسان المعتدل إذا ملأهما ومدَّ يده بهما. وقد اختلف الفقهاء في قدره قديمًا وحديثًا، وقدرُه عند المعاصرين منهم (509) جرام أو (543) جرام.

انظر (مدد) : النهاية (4/308) ، القاموس (ص407) ، المطلع (ص31) ، معجم لغة الفقهاء (ص448-450) ، المقادير الشرعية والأحكام المتعلقة بها (ص226-230) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت