الصفحة 86 من 151

وإذا رأى البيت رفع يديه وقال: "اللهم أنت السلام ومنك السلام فحينا ربنا بالسلام تباركت وتعاليت يا ذا الجلال والإكرام" [1] ."اللهم زد هذا البيت تعظيمًا وتشريفًا ومهابةً وبِرًا، وزد من عظمه وشرَّفه ممن حجه واعتمره تعظيمًا وتشريفًا ومهابةً وبِرًا" [2] .

(1) روى ابن معين في التاريخ (3/211) ، وابن سعد في الطبقات (5/120) ، البخاري في التاريخ الكبير (1/294) ، والبيهقي في السنن الكبرى (5/73) ، عن سعيد بن المسيب قال: "سمعت من عمر - رضي الله عنه - كلمةً ما بقي أحدٌ من الناس سمعها غيري؛ سمعته يقول إذا رأى البيت: اللهم أنت السلام ومنك السلام، فحينا ربنا بالسلام".

(2) روى الشافعي في مسنده (1/125) ، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (5/73) ، عن ابن جريج: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا رأى البيت رفع يديه وقال: اللهم زد هذا البيت تشريفًا وتعظيمًا وتكريمًا ومهابةً. وزِد من شرفه وكرمه وعظمه ممن حجه أو اعتمره تشريفًا وتكريمًا وتعظيمًا وبرًا) . قال ابن حجر في التلخيص الحبير (2/242) : " ... وهو معضل فيما بين ابن جريج والنبي - صلى الله عليه وسلم - . قال الشافعي بعد أن أورده: ليس في رفع اليدين عند رؤية البيت شيءٌ؛ فلا أكرهه ولا أستحبه. قال البيهقي فكأنه لم يعتمد على الحديث لانقطاعه".

وقال البيهقي: "هذا منقطع. وله شاهد مرسلٌ عن سفيان الثوري عن أبي سعيد الشامي عن مكحول قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل مكة فرأى البيت رفع يديه وكبر وقال: اللهم أنت السلام ومنك السلام فحينا ربنا بالسلام. اللهم زد هذا البيت تشريفًا وتعظيمًا ومهابةً. وزد من حجه أو اعتمره تكريمًا وتشريفًا وتعظيمًا وبرًا. أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الأصبهاني الحافظ أنبأ أبو نصر العراقي ثنا سفيان بن محمد ثنا علي بن الحسن الدرابجردي ثنا عبد الله بن الوليد ثنا سفيان حدثني أبو سعيد الشامي، فذكره". قال ابن حجر في التلخيص الحبير (2/242) : " ... أبو سعيد هو محمد بن سعيد المصلوب كذاب. ورواه الأزرقي في تاريخ مكة [ (1/279) ] من حديث مكحول أيضًا، وفيه مهابةً وبرًا في الموضعين".

قلت: ورواه أيضًا ابن أبي شيبة في المصنف (3/437) ، (6/81) من طريق سفيان عن رجل من أهل الشام عن مكحول، وليس فيه: "اللهم أنت السلام ... ".

وروى الطبراني في الأوسط (6/183) ، والكبير (3053) ، عن حذيفة بن أسيد أبي سَرِيحة الغفاري: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا نظر إلى البيت قال: اللهم زد بيتك هذا تشريفًا وتعظيمًا وتكريمًا وبرًا ومهابةً. وزد من شرفه وعظمه ممن حجه أو اعتمره تعظيمًا وتشريفًا وتكريمًا وبرًا ومهابةً) . قال ابن حجر في التلخيص الحبير (2/242) : " ... وفي إسناده عاصم الكوزي؛ وهو كذاب". وقال الزيلعي في نصب الراية (3/36) : " ... وروى الواقدي في كتاب المغازي: حدثني ابن أبي سبرة عن موسى بن سعد عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل مكة نهارًا من كدى، فلما رأى البيت قال: اللهم زد هذا تشريفًا وتعظيمًا وتكريمًا ومهابةً. وزد من عظمه ممن حجه أو اعتمره تشريفًا وتعظيمًا وتكريمًا ومهابةً وبرًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت