الصفحة 89 من 151

ويبتدئ الطواف من الحجر الأسود؛ فيستقبله بجملته، ويستلمه بيده اليمنى ويقبِّله ويسجد عليه، فإن شقَّ لم يزاحم واستقبله بيده وقبَّلها، فإن شقَّ فبشيء وقبَّله، فإن شقَّ أشار إليه بيده أو بشيءٍ ولا [يقبِّله] [1] ، واستقبله بوجهه وقال: "بسم الله والله أكبر، اللهم إيمانًا بك، وتصديقًا بكتابك [2] ، ووفاءًا بعهدك، واتباعًا لسنة نبيك محمد (" [3] .

(1) في المدنية: "يقبله بيده". وما في المصرية يوافقه ما في جامع المناسك الحنبلية (ص72) .

(2) نقل ابن قايد في حاشيته على المنتهى (2/143) عن الخلوتي: "روي عن علي - رضي الله عنه - أنه قال: لما أخذ الله تعالى الميثاق على الذرية، كتب كتابًا وألقمه الحَجرَ؛ فهو يشهد للمؤمن بالوفاء وعلى الكافر بالجحود. ذكره الحافظ أبو الفرج، انتهى"مطلع". فالمراد من كتابه تعالى هنا: غيرُ القرآن". قلت: قد أورد هذا الخبر البعلي في كتابه المطلع على أبواب المقنع (ص189) وقال: "ذكره الحافظ أبو الفرج"، والخبر قد رواه الحاكم في المستدرك (1/457) ، والبيهقي في شعب الإيمان (3/451) من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - حدَّث به عمرَ - رضي الله عنه - حين قال: "والله إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع..."، قال الحافظ ابن حجر في الفتح (3/540) : "في إسناده أبو هارون العبدي، وهو ضعيفٌ جدًا"، وقال الذهبي في تلخيصه المستدرك: "أبو هارون ساقط".

(3) قال ابن حجر في التلخيص الحبير (2/247) : " ... حديث عبد الله بن السائب أنه كان يقول في ابتداء الطواف: بسم الله والله أكبر، اللهم إيمانًا بك وتصديقًا بكتابك، ووفاءًا بعهدك واتباعًا لسنة نبيك. لم أجده هكذا. وقد ذكره صاحب المهذب من حديث جابر - رضي الله عنه - ، وقد بيَّض له المنذري والنووي. وخرَّجه ابن عساكر من طريق ابن ناجية بسند له ضعيف.

ورواه الشافعي عن ابن أبي نَجِيح قال: أخبرت أن بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: يا رسول الله كيف نقول إذا استلمنا؟ قال: قولوا: بسم الله والله أكبر، إيمانًا بالله، وتصديقًا بما جاء به محمد. قلت: وهو في الأم [ (2/186) ] عن سعيد بن سالم عن ابن جريج.

وروى البيهقي [ (5/79) ] ، والطبراني في الأوسط [لم أقف عليه] والدعاء من حديث ابن عمر: أنه كان إذا استلم الحجر قال: بسم الله والله أكبر. وسنده صحيح.

وروى العقيلي من حديثه أيضًا أنه كان إذا أراد أن يستلم يقول: اللهم إيمانا بك وتصديقا بكتابك واتباعا لسنة نبيك - صلى الله عليه وسلم - ، ثم يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم يستلمه [الضعفاء (4/135) ، من حديث محمد بن المهاجر عن نافع، وقال: "لا يتابع عليه". وكذا رواه من الطريق ذاتها الطبراني في الأوسط (5/338) ، وقال: "لم يرو هذا الحديث عن محمد بن المهاجر إلا عون بن سلام"] .

ورواه الواقدي في المغازي مرفوعًا.

ورواه البيهقي [ (5/79) ] ، والطبراني في الأوسط [ (1/157) ] والدعاء، وابن أبي شيبة [ (3/441) ، (6/81) ] عن الحارث الأعور عن علي - رضي الله عنه - أنه كان إذا مرَّ بالحجر الأسود فرأى عليه زحاما استقبله وكبَّر، ثم قال: اللهم إيمانًا بك وتصديقًا بكتابك واتباعًا لسنة نبيك".

قلت: قد روى أيضًا عبد الرزاق في مصنفه (8898-8899) من حديث الضحاك بن مزاحم وعطاء عن ابن عباس - رضي الله عنه - أنه كان إذا استلم قال: اللهم إيمانًا بك، وتصديقًا بكتابك وسنة نبيك - صلى الله عليه وسلم - ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت