الصفحة 90 من 151

ويجعل البيت عن يساره، ويدنو منه إن أمكنه بلا مشقة مع الرمل؛ فالرمل أولى من الدنو من البيت، والتأخير له وللدنو أولى. وكلما حاذى الحجر والركن اليماني استلمهما، أو أشار إليهما، لا الشامي؛ وهو أول ركن يمر به، ولا الغربي؛ وهو الذي يليه.

ويقول كلما حاذى الحجر: "الله أكبر". وبين اليماني وبينه: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [سورة البقرة: الآية (201) ] .

وكلما حاذى البيت: اللهم إن البيت بيتك، والحرم حرمك، والأمن أمنك، وهذا مقام خليلك إبراهيم العائذ بك من النار".

وعند الانتهاء إلى الركن العراقي: "اللهم إني أعوذ بك من الشك والشرك والشقاق والنفاق وسوء الأخلاق وسوء المنقلب في المال والأهل والولد" [1] .

وعند الانتهاء إلى الميزاب [2] : اللهم أظلني تحت ظلِّ عرشك يوم لا ظلَّ إلا ظلُّك، واسقني بكأس محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - شربةً هنيئةً مريئةً لا أظمأ بعدها أبدًا يا ذا الجلال والإكرام".

(1) قال ابن حجر في التلخيص الحبير (2/247) : " ... قوله: ويقول إذا انتهى إلى الركن العراقي: اللهم إني أعوذ بك من الشك والشرك والنفاق والشقاق وسوء الأخلاق. هكذا ذكره ولم يذكر له مستندا. وقد أخرجه البزار من حديث أبي هريرة مرفوعا لكن لم يقيده بما عند الركن ولا بالطواف".

(2) الميزاب بالياء والمئزاب بالهمز: المرزاب بتقديم الراء وتأخيرها، وهو قناة أو أنبوبة يُصرف بها ماء المطر ونحوه من سطح بناء وموضع عالٍ، وجمعه: مآزيب وميازيب وربما قيل: موازيب. وهو فارسي معرَّب معناه: بُلِ الماء، كأنه الذي يبول الماء، وقيل: هو عربي؛ من أَزَبَ أو وَزَب الماءُ - كضَرَبَ - أي: جرى.

انظر: (أزب) القاموس المحيط (ص75) ، المعرب (ص598) ، المصباح المنير (ص12) ، قصد السبيل (2/438) ، المعجم الوسيط (ص15) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت