الصفحة 91 من 151

وفي بقية طوافه: اللهم اجعله حجًا مبرورًا، وسعيًا مشكورًا، وذنبًا مغفورًا، "ربِّ اغفر وارحم، واهدني السبيل الأقوم، وتجاوز عما تعلم، وأنت الأعز الأكرم" [1] .

ويذكر ويدعو بما أحب. وتسنُّ القراءة فيه.

الثالث الفصل [19]

في شروط الطواف

وهي عشرة:

1.النية.

2.وستر العورة.

3.والطهارة [18] من الحدث والخبث.

4.وتكميل السبع.

5.والموالاة؛ بأن لا يقطعه طويلًا؛ فإن كان يسيرًا، أو أقيمت صلاة أو حضرت جنازة صلى وبنى، ويكون البناء من الحجر الأسود ولو كان القطع في أثناء شوطٍ.

6.وأن يجعل البيت عن يساره.

7.وأن لا يمشي في شيءٍ من البيت؛ كالحِجْر [2] ، والشَّاذَرْوان [3] ،

(1) تقدم تخريجه (ص46) .

(2) الحِجْر: لازال معروفا اليوم بهذا الاسم، ويسمى أيضًا حِجْر إسماعيل، وهو ما نقصته قريش من سعة البيت لما قصُرت نفقتهم عن بنائها على أسس إبراهيم الخليل، ثم حجروا عليه بجدار من حجارة، ثم ستر جدار الحجر بالرخام في خلافة أبي جعفر المنصور. والحِجْر في الجهة الشمالية من الكعبة التي فيها الميزاب بين الركنين الشامي والغربي، وطوله ستة أذرع وشئ. وهو محاطٌ اليوم بجدار من الرخام ارتفاعه قريبٌ من القامة.

انظر خبر الحجر وذرعه في: تاريخ مكة للأزرقي (1/311-322) ، شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام للفاسي (1/339-351) .

(3) الشَّاذَرْوان: بفتح الشين والذال وسكون الراء، وهو دخيلٌ. وهو من جدار البيت الحرام؛ القدر الذي تُرِك من عَرْضِ الأساس خارجًا عن عرض الجدار مرتفعًا عن الأرض قدر ثلثي ذراع، ويُسمى: تأزيرًا لأنه كالإزار للبيت.

قال الأزرقي في تاريخ مكة (1/309) : "عدد حجارة الشاذروان التي حول الكعبة ثمانية وستون حجرًا في ثلاثة وجوه... وطول الشاذروان في السماء ستة عشر أصبعًا وعرضه ذراع، قال: والذراع أربعة وعشرون أصبعًا..."، وقال النووي بعدما نقل كلام الأزرقي: "قال أصحابنا وغيرهم: هذا الشاذروان جزءٌ من الكعبة نقصته قريشٌ من أصل البناء حين بنوها، وهو ظاهرٌ في جوانب البيت، لكن لا يظهر عند الحجر الأسود، وقد أُحدث في هذه الأزمان عنده شاذروان".

وقال البعلي في المُطْلِِع بعدما نقل كلام الأزرقي: "هو في هذا الزمان قد صُفِّح فصار بحيث يعسر الدوس عليه، فجزى الله فاعله خيرًا"، قلت: لازال اليوم مصفحًا برخام مائل بحيث يعسر جدًا المشي عليه.

انظر: تحرير ألفاظ التنبيه (ص152) ، المصباح المنير (ص307) ، قصد السبيل (2/179) ، المطلع على أبواب المقنع (ص191) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت