الصفحة 96 من 151

سار إلى نَمِرَة [1] ، فيقيم بها إلى الزوال، ويخطب بها نائب الإمام خطبة [21] قصيرة يعلمهم فيها الوقوف ووقته والدفع منه والمبيت بمزدلفة وطواف الزيارة. ثم يجمع من له الجمع - حتى المنفرد - بين الظهر والعصر تقديمًا.

(1) قال الأزرقي (2/188) : "نمرة هو الجبل الذي عليه أنصاب الحرم، على يمينك إذا خرجت من مأزمي عرفة تريد الموقف، وتحت جبل نمرة غار أربعة أذرعٍٍ في خمسة أذرعٍ، ذكروا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان ينزله يوم عرفة حتى يروح إلى الموقف، وهو منزل الأئمة إلى اليوم"، وكذا قال الحجاوي في الإقناع (2/18) : "نمرة هو الجبل الذي عليه أنصاب الحرم، على يمينك إذا خرجت من مأزمي عرفة تريد الموقف"، وقال ابن جاسر في منسكه (2/14) بعدما ساق كلام الحجاوي: "قلت: في زمننا هذا ليست أنصاب الحرم على جبلٍ، بل هي على أرضٍ مستوية كما هو مُشاهَد"، وقال أيضًا بعدما ساق كلام الأزرقي: "في كلام الأزرقي نظر؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - ضُرِبت له قبةٌ - أي: خيمة - فنزل بها لا بالغار، وفي هذا الزمن لا يوجد على الجبل المذكور أنصاب للحرم، وإنما أنصاب الحرم على وجه الأرض".

و أكثر العلماء على أن نَمِرَة جبلٌ كما تقدم، وذهب ابن تيمية وابن القيم إلى أن نمرة قرية؛ حيث قال ابن القيم في زاد المعاد (2/233) : "هي قرية شرقي عرفات ، وهي خرابٌ اليوم" وكذا قال شيخ الإسلام في فتاويه (24/117) ، (26/129،161) .

انظر: تاريخ مكة للأزرقي (2/188) ، معجم البلدان (5/304) ، شفاء الغرام للفاسي (1/521) ، معجم معالم الحجاز (9/92) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت