فهرس الكتاب
ويشترط: نيته، وموالاته، وأن يكون بعد طواف نسكٍ ولو مسنونًا.
وسننه: الطهارة، وستر العورة، والموالاة بينه وبين الطواف.
والمرأة لا ترقى ولا تسعى سعيًا شديدًا. وتسنُّ مبادرة معتمر بذلك وتقصيره؛ ليحلق للحج، إن لم يكن متمتعًا ساق هديًا، فلا يتحلل حتى يذبحه يوم النحر فيدخل الحج على العمرة.
الخامس الباب
في صفة الحج والعمرة وما يتعلق بذلك
وفيه سبعة فصول:
الأول الفصل
في الوقوف بعرفة
يسنُّ أن يخرج إلى منى يوم التروية؛ وهو الثامن من ذي الحجة، قبل الزوال، ويحرم بالحج عند الخروج إليها إن كان حلالًا أو متمتعًا - ولو بقي على إحرامه - لسوق الهدي، لكن إذا عدم المتمتع الهدي سُنَّ له الإحرام في السابع؛ ليصوم الثلاثة أيام في إحرام الحج.
ويسنُّ له أن يغتسل لإحرامه، وأن يتنظف ويتطيب، ويتجرد عن المخيط في إزار ورداء كما تقدم. وله الإحرام من حيث شاء، والأفضل من تحت الميزاب بعد طوافٍ وصلاة ركعتين، ولا يطوف لوداعه.
ويسير إلى منى مكثرًا من التلبية، فيصلي بها الظهر مع الإمام، ويبيت بها. فإذا أشرقت الشمس على ثبير؛ وهو جبلٌ معروفٌ بمنى [1]
(1) الجبال التي تُسمَّى ثبيرًا بمكة كثيرةٌ، ولا زال الخلاف بين أهل العلم قديمًا وحديثًا في تعيينها، ومنها: ثبير النِّصْع الذي كانت العرب في جاهليتها تقول إذا أرادت الدفع من المزدلفة: أشرق ثبير كيما نُغير، فلا يدفعون حتى يروا الشمس عليه. وقد رجَّح الدكتور عبد الملك بن دهيش أنه الجبل الأشم الذي على يسار الذاهب من منى إلى المزدلفة.
انظر: تاريخ مكة للأزرقي (2/278) ، أخبار مكة للفاكهي (4/167) ، معجم البلدان (2/72) ، شفاء الغرام للفاسي (1/464) ، معجم معالم الحجاز (2/69) .