الصفحة 94 من 151

ويقول في سعيه: "رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت الأعزُّ الأكرم" [1] .

(1) قال ابن حجر في التلخيص الحبير (2/251) : "..وأما الدعاء في السعي؛ يقول:"اللهم اغفر وارحم، وتجاوز عما تعلم، إنك أنت الأعز الأكرم". فرواه الطبراني في الدعاء وفي الأوسط [لم أقف عليه] من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا سعى بين الصفا والمروة في بطن المسيل قال: (اللهم اغفر وارحم وأنت الأعز الأكرم) . وفي إسناده ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف.

وقد رواه البيهقي [السنن الكبرى (5/95) ، وقد نقله ابن عبد البر في الاستذكار (12/224) عن عبد الرزاق، ولم أقف عليه في مصنفه] موقوفًا من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه -: أنه لما هبط إلى الوادي سعى، فقال: فذكره. وقال:"هذا أصح الروايات في ذلك عن ابن مسعود - رضي الله عنه -"، يشير إلى تضعيف المرفوع.

وذكره المحب الطبري في الأحكام من حديث امرأة من بني نوفل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول بين الصفا والمروة:"رب اغفر وارحم، إنك أنت الأعز الأكرم". قال المحب: رواه الملا في سيرته، ويراجع إسناده.

وعن أم سلمة قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول في سعيه:"اللهم اغفر وارحم، واهد السبيل الأقوم". رواه الملا في سيرته أيضًا.

وروى البيهقي [السنن الكبرى (5/95) ، وابن أبي شيبة في مصنفه (3/420-421) ، (6/83) ، ونقله ابن عبد البر في الاستذكار (12/224) عن عبد الرزاق، غير أني لم أقف عليه في مصنفه] من حديث ابن عمر - رضي الله عنه - أنه كان يقول ذلك بين الصفا والمروة مثل حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - موقوفًا.

وعلى هذا فقول إمام الحرمين في النهاية: صح أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في سعيه: اللهم اغفر وارحم واعف عما تعلم وأنت الأعز الأكرم {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً} [سورة البقرة: الآية (201) ] الآية، فيه نظر كثير".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت