-طرق تدريس القرآن الكريم ( التِّلاوة، والتَّفسير، والحفظ ) -
( د. محمد البشير محمد عبد الهادي [1]
مقدمة:
إن القرآن الكريم هو معجزة الله الخالدة ، التي أنزلها على خاتم أنبيائه ومرسليه عليهم السلام أجمعين ، ليخرج بها الناس من الظلمات إلى النور ، ومن الشرك إلى الهدى. والقرآن الكريم هو المصدر الأول للتشريع الإسلامي ، وهو أفضل الذكر يتعبد به المسلم في صلاته وفي تلاوته قربة إلى الله سبحانه وتعالى، ويتحاكم إليه في المحيا والممات .
وتدريس القرآن وتعلمه شرف عظيم ، وغاية عليا لا ينالها إلاّ من نال فضلًاَ من الله ورحمة . وتدريس القرآن شرف لمن يدرسه بإضافته إليه؛ كما نال المسجد شرفه من إضافته إلى المولى عز وجلّ (بيت الله) ؛ وهكذا يحدث الشرف بالإضافة؛ كطالب جامعة القرآن الكريم الذي نال شرفه بإضافته إلى جامعة القرآن الكريم التي نالت شرفها بإضافتها إلى القرآن الكريم .
والقرآن الكريم تعلمه وحفظه من أوجب الواجبات؛ وكذلك تدريسه، وطرق تدريسه، لأنها مكملة لذلك، وما لا يتم الواجب إلاّ به فهو واجب .
1.ولما تقدم يرى الباحث ضرورة تقديم بحث قصير، يوضح الكيفية التي تعين معلم القرآن الكريم على تدريسه، وطرق حفظه , ويأتي هذا البحث في مقدمة، ومقدمة منهجية توضح أهميته، وأهدافه، والمناهج التي تسلك لتعلم طرق تدريس القرآن الكريم.
ويرى الباحث أنه ليس في حاجة للبحث عن الأدلة التي توضح ما ذهب إليه في بداية التقديم ، فأفضال القرآن الكريم ، وما يناله مَنْ يتعلَّمُه ، ومن يُعلِمُه كثيرة .
(1) - ) د . محمد البشير محمد عبد الهادي: مدير إدارة القياس والتقويم التربوي - جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية .