الصفحة 1 من 23

-مدخل للقراءات العشر من طريقي الشاطبية والدرة -

( د . محمود حسن أوهاج [1]

مقدمة:

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الذين تلقوا القرآن من فيه الكريم غضًا ، وواظبوا على قراءته وتلاوته وعرضًا ، ونقلوه كما سمعوه ، ورعوه حق رعايته ، وعملوا بما فيه ، فنالوا بذلك الأجر العظيم ، والنعيم المقيم ، وسلم تسليمًا كثيرًا .

أمَّا بعد:

فعلم القراءات ذروة سنام العلوم القرآنية ، فهو أجلها قدرًا وأرفعها منزلة ، لتعلقه بكلام رب العالمين .

فالقرآن ، والقراءات حقيقتان متغايرتان .

فالقرآن هو: الوحي المنزل بالإعجاز والبيان .

والقراءات هي: اختلافات الوحي المذكورة في الحروف وكيفياتها من تخفيف وتشديد ، وفتح وإمالة ، وتفخيم وترقيق وغيرها [2] .

فإن الله سبحانه وتعالى اصطفى من عباده رجالًا مخلصين اهتموا بحفظ القرآن الكريم ، ومعرفة أوجهه وقراءاته .

فحفظ القرآن الكريم وتعليمه ، ومعرفة قراءاته ، فرض كفاية على الأمة الإسلامية - معناه: أن لا ينقطع عدد التواتر فلا يتطرق إليه التبديل والتحريف [3] .

وقد قيض الله سبحانه وتعالى علماء الأمة للتأليف في القراءات . فكان منهج القدماء منهم أن يبدءوا بأصول القراءات [4] ثم يتبعون فرش القراءات [5] .

(1) ( - ) د. محمود حسن أوهاج . أستاذ القراءات بكلية القرآن الكريم.

(2) اتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ، تأليف عبد الغني الدمياطي ص7 .

(3) المصدر نفسه ، ص7 .

(4) أصول القراءات هي: قواعد مطردة تتكرر في سور القرآن الكريم في كل موطن لأداء النص القرآني ، كالمدود والقصر ، والإدغام والإظهار ، والفتح والإمالة ، وغير ذلك .

(5) فرش القراءات هو: الكلام على كل حرف في موضعه من الحروف المختلفة فيما بين القراء لانتشار هذه الحروف في مواضعها في سور القرآن الكريم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت