فهرس الكتاب
فلما صاروا إلى البصرة سألوا أي الأحياء أقرب نسبًا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقيل لهم بني تميم ، فحالفوهم ثم خطت لهم خططهم فنزلوا بها وحفروا نهرهم المعروف بنهر الأساورة . [1]
أما الزط السيابجة فإنهم أيضًا كانوا يكوِّنون قوة عسكرية في الجيوش الفارسية التي كانت تحارب الجيوش الإسلامية في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه . فلما سمعوا عن المميزات التي حصل عليهم الأساورة أسلموا وأتوا أبا موسى فأنزلهم البصرة كما أنزل الأساورة"فلما اجتمعت الأساورة والزط والسيابجة تنازعتهم بنو تميم فرغبوا فيهم فصارت الأساورة في بني سعد ، والزط والسيابجة في بني حنظلة". [2] وقد أدت هذه المحالفة إلى استيطانهم في مدينة البصرة .
وهكذا نرى أن السنود ومن بينهم الزط دخلوا الإسلام لأول مرة في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه بمحض إرادتهم دون إجبار أو إكراه يعد أن كانوا أيام أبي بكر مع المرتدين . ولقد فكر عمر بن الخطاب في فتح بلاد السند ، فتحرى عنها فقال له رجل"يا أمير المؤمنين ماؤها وشل ، وتمرها دقل ، ولصها بطل إن قل الجيش فيها ضاعوا وإن كثروا جاعوا قال عمر: لا يسألني الله من أحد بعثته إليها أبدًا". [3]
(1) البلاذري ، فتوح البلدان ، ص 366 .
(2) البلاذري ، فتوح البلدان ، ص 367 ، 368 .
(3) البلاذري ، فتوح البلدان ، ص 421 .