فهرس الكتاب
ويذكر الوزير أبو شجاع أنه في سنة 380هـ/990 م قبض بهاء الدولة البويهي على أبي الفرج محمد بن أحمد بن الزطي ـ صاحب المعونة ببغداد ـ وقتله لأنه أسرف في الإساءة إلى الناس . [1]
تسرب الزط إلى أوربا
وهكذا بقي الزط في منطقة الحدود البيزنطية وسوريا الشمالية مدة من الزمن حتى أغار البيزنطيون على عين زربة سنة 241هـ/855م في عهد المتوكل وأخذوا من كان فيها من الزط أسرى مع نسائهم وأولادهم ونقلوهم إلى الأناضول [2] ، كما ذكرنا سابقًا ، ويبدو أنهم وجدوا من خلال الدولة البيزنطية طريقًا إلى البلقان وبوهيميا [3] ، ومنها تسربوا إلى مختلف البلدان الأوربية ، ويحتمل أن تكون هذه العناصر الزطية التي تسربت إلى أوربا أصولًا للغجر في الوقت الحاضر وذلك لأسباب منها:
(1) الوزير أبو شجاع محمد بن الحسين ( الملقب ظهير الدين الروز راوى ) ، ذيل كتاب تجارب الأمم ( بغداد ؛ مكتبة المثنى ، د. ت ) جـ 3 ، ص 179 .
(2) ابن الأثير ، الكامل ، جـ 5 ، ص 296 ؛ ابن خلدون ، تاريخ ابن خلدون ، جـ 3 ، ص ص 231 ـ 347 .
(3) موريس لومبار ، الإسلام في مجده الأول ، ص 230 .