الصفحة 5 من 41

ويحتوي وادي السند على ثلاثة أقسام: البنجاب في الشمال ، والسند في الجنوب ، وراجبوتانا في الشرق ويسكن هذه الأقاليم قبائل مختلفة ويعتبر الزط من أهم شعوب البنجاب ووادي السند ، إذ يذكر المستشرق جوستاف لوبون أن الزط"الجات"كانوا سادة البلاد حين أغارت عليهم قبائل الآريين ، وقد بادر الزط إلى الخضوع فعاملهم الآريون معاملة حسنة وكونوا منهم طائفة جديدة عرفت باسم"طائفة الويشية"التي لا تزال تضم أبناء الطبقة الوسطى ولا سيما التجار ، ولقد تأثر سكان هذه المنطقة بثقافات وعادات وتقاليد الشعوب الآرية المسيطرة ، ونتيجة للاختلاط والمصاهرات القليلة التي تمت بين تلك العروق ظهرت مجموعات من الزط تتباين في ألوانها ، فكان منها من يميل إلى السمرة الشديدة وهناك من يميل إلى البياض كالراجبوت [1] وحين جاء العرب إلى بلاد السند كان معظم القبائل السندية تنتسب إلى قوم الزط وقوم الراجبوت المعروفين بالإضافة إلى وجود الميد بقبائله المتفرقة في مناطق مختلفة من بلاد السند [2] وهناك آراء عديدة ومختلفة للمؤرخين والجغرافيين العرب وغيرهم تدور حول أصل المناطق التي كان يسكنها كل من قبيلة الزط والميد بفروعها المتعددة وكذلك بالنسبة لأعمالها وحِرَفِهما وصفاتهما . يذكر الأصخري:"أن قوم الميد كانوا يسكنون من حد الملتان حتى البحر ، وكانت لهم في البرية التي بين نهر مهران وبين قامهل [3] "

(1) غوستاف لوبون حضارة الهند . نقلة إلى العربية عادل زغيتر ( القاهرة: دار إحياء الكتب العربية 1948م ) ص . ص 130 ـ 132

(2) عبدالله مبشر الطرازي . موسوعة التاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية لبلاد السند والبنجاب . ط 1 مجلدان ( جدة: عالم المعرفة ، 1403هـ / 1983م ) ، جـ 1 ، ص 78 .

(3) قامهل على الحدود الهندية السندية ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت